دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠ - الأوّل المطلق و المشروط
و واجب مطلق بالنسبة إلى الطهارة، فلا مانع من اجتماعهما في واجب واحد، و هذا من خصوصيّات التضايف؛ إذ الابوّة و البنوّة في شخص واجد قابل للاجتماع بلحاظ تعدّد النسب و الإضافات، فتعيّن أنّ تقابلهما يكون بنحو التضايف.
و قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: و قد ذكر لكلّ من المطلق و المشروط تعريفات و حدود تختلف بحسب ما اخذ فيها من القيود.
و ربما اطيل الكلام بالنقض و الإبرام في النقض على الطرد و العكس، مع أنّها كما لا يخفى تعريفات لفظيّة لشرح الاسم و ليست بالحدّ و لا بالرسم، و لكن لم يتعرّضها صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، و نحن نذكر بعضها:
منها: ما عن المشهور أنّ الواجب المطلق: ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده، و المشروط: ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده، و الظاهر منه أنّهما متضادّان و لا يجتمعان معا في شيء واحد، و لا يقعان وصفا لموصوف واحد، فلذا يشكل عليه بواجبات، مثل الصلاة و الحجّ و أمثال ذلك، فإنّ الصلاة بالنسبة إلى الطهارة يتوقّف عليها وجودها و لا يتوقّف عليها وجوبها، و أمّا بالنسبة إلى الوقت فيتوقّف عليه وجوبها كما يتوقّف عليه وجودها، فيصدق عليها تعريف المطلق و المشروط معا.
و منها: ما عن صاحب الفصول [٢] من أنّ الواجب المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على أمر زائد على الشرائط العامّة المعتبرة في التكليف من البلوغ و العقل و القدرة و العلم، و الواجب المشروط ما يتوقّف وجوبه بعد الشرائط
[١] كفاية الاصول ١: ١٥١.
[٢] الفصول الغروية: ٧٩.