دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٨ - الأوّل المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجا تحت عنوانين
صحّحه في الذيل.
ثمّ تعرّض للفرق بين المثالين المذكورين و أنّه لا يتحقّق الجامع الجنسي و النوعي بين السجود للّه و السجود للصنم، و يشتركان في اللفظ و العنوان فقط.
و فيه: أوّلا: أنّ نفس هذا العنوان يهدينا إلى أنّ هذا النزاع يجري فيما لو لم يكن الاجتماع لم تكن مشكلة في البين، و إنّما يحصل الإشكال من جهة الاجتماع، و لذا تكون مسألة الأمر بالضدّين و هكذا النهي عنهما خارجة عن محلّ النزاع؛ لامتناعه قبل الاجتماع، و قد عرفت أنّ متعلّق الأوامر و النواهي عبارة عن الطبائع و الماهيّات لا الأفراد و المصاديق، فإنّ قبل تحقّق الفرد لا يتحقّق الموضوع، و بعد تحقّقه يحصل الغرض، و معلوم أنّ العوارض الفرديّة لا تكون قابلة للتفكيك عن وجود الطبيعة.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ الواحد الشخصي لا يعقل أن يكون داخلا في محلّ النزاع، فإنّ تعلّق الأمر بوحدته فيه مستحيل فضلا عن اجتماع الأمر و النهي فيه، فلا محالة يكون المراد من الواحد في عنوان البحث الواحد الجنسي و النوعي.
و ثانيا: أنّا نرى استعمال كلمة «السجود» في السجود للّه، و في السجود لغير اللّه، كقوله تعالى: لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ [١]، و يتحقّق هنا في بادئ النظر ثلاثة احتمالات:
الأوّل: أن تكون كلمة «السجود» موضوعة للجامع بينهما بصورة المشترك المعنوي، و هذا الجامع إمّا يكون جنسا للنوعين و إمّا نوعا لهما، فتتحقّق بينهما وحدة جنسيّة أو نوعيّة، و لا يتصوّر المشترك المعنوي بدونهما.
[١] فصّلت: ٣٧.