دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٧ - تذنيب
الصورة الثانية: أن يكون للمولى غرضان غير قابلين للاجتماع مع كون كليهما لازم الاستيفاء، و فيما نحن فيه غرض واحد لازم التحصيل يترتّب على الأقلّ و مثله على الأكثر، و لكن لا يمكن اجتماعهما، و على هذا إذا تحقّق الخطّ الطويل في الخارج فهل يترتّب غرض واحد على المجموع أو على القصير؟
و كلاهما يحتاج إلى الدليل هاهنا، أو يترتّب عليهما معا، و المفروض أنّهما لا يجتمعان أو لا يترتّب عليهما أصلا، مع أنّه لا يمكن الالتزام به، فالتخيير لا يكاد يعقل بينهما، فالزائد على الأقلّ إمّا أن يكون مستحبّا أو مباحا.
الصورة الثالثة: أن يكون للمولى غرضان قابلان للاجتماع، إلّا أنّ مع تحقّق أحدهما لا ضرورة لتحصيل الآخر، ففي هذه الصورة يمكن التخيير بينهما، فإنّه إذا تحقّق الخطّ الطويل دفعة واحدة لا مانع من أن يكون الأقلّ و الأكثر- أي الطويل و القصير المتحقّق في ضمنه معا- مؤثّران في الغرض، فإنّهما قابلان للاجتماع. هذا تمام الكلام في الواجب التخييري.