دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٥ - الأمر الخامس في بيان الثمرة في مسألة مقدّمة الواجب
مكان كذا، فإنّه يستحقّ اجرة المثل بعد الحمل بدون عقد الإجارة، و استفاد المحقّق العراقي من هذه القاعدة ثمرة عمليّة؛ بأنّه إذا أمره بإتيان عمل كان له مقدّمات، و على القول بالملازمة يكون الأمر بشيء أمرا بمقدّماته أيضا، و على هذا فإن أتى بالمقدّمات بدون ذي المقدّمة يستحقّ الاجرة في مقابلها؛ لأنّه عمل عملا بأمر غيره مع عدم كون العمل بعنوان المجّانيّة و التبرّع، و على القول بإنكار الملازمة لا يستحقّ الاجرة؛ لعدم كون المقدّمة مأمورا بها.
و يمكن أن يقال: إنّه يرد عليه الإشكال الذي أورده صاحب الكافية (قدّس سرّه) على الثمرات الثلاث المذكورة، من عدم ارتباط هذه التطبيقات العقليّة بالشارع و عدم كونها ثمرة للمسألة الاصوليّة، و هكذا إمكان قصد القربة بالمقدّمة على القول بوجوبه واجبا شرعيّا، و إمكان تبديلها بالواجب التعبّدي لا يرتبط بالشارع بل هو حكم العقل، و هكذا في الثمرة الثانية، فإنّ للشارع حكما كلّيّا بأنّه إذا أمر الآمر بعمل يوجب الاجرة إن لم يكن العمل بعنوان التبرّع و المجّانيّة. و أمّا كون وقوع عمل خاصّ مأمورا به من ناحية شخص يوجب استحقاق الاجرة فلا يرتبط بالشارع، بل هو من التطبيقات العقليّة.
و جوابه: أنّ القائلين بتحقّق الثمرات الثلاث المذكورة كانوا في مقام جعلها ثمرة مستقيمة للبحث الاصولي، و لكنّ المحقّق العراقي (قدّس سرّه) بعد إنكارها و القول بأنّ الثمرة عبارة عن الوجوب الشرعي للمقدّمات قال في المرحلة الثانية في مقام الجواب عن فائدة هذه الثمرة عملا بأنّ فائدتها تظهر عملا في هذين الموردين، و لذا لا يرد عليه الإشكال المذكور.
و لكنّ التحقيق: أنّ كلامه بعد هذا التوضيح و الدفاع أيضا لا يخلو عن مناقشة، أمّا مسألة قصد القربة في الواجب التوصّلي فيرد عليه أنّه إن كان