دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٨ - نكتة
فيسأل حينئذ: أنّ الوجوب الغيري متعلّق بذات المقدّمة أو بالمقدّمة المقيّدة بقيد الإيصال؟ و الأوّل يرجع إلى كلام المشهور، و الثاني لا يخلو من إشكالات، و لا يتصوّر في مقام الثبوت عدم الإطلاق و عدم التقييد.
و ما قال به من تبديل قيد الإيصال بلحاظ الإيصال لا يكون سوى تلاعب بالألفاظ و العبارة، فلا بدّ من الالتزام بأحد القولين المذكورين بحسب الواقع و مقام الثبوت.
و جواب كلام المحقّق العراقي (قدّس سرّه): أنّه عبّر في صدر كلامه عن كلام صاحب الفصول بقضيّة حينيّة، و للحين عنوان المشيريّة و لا دخل له في ترتّب الحكم، و هذه القضيّة في الواقع و الحقيقة قضيّة مطلقة.
ثمّ قال: إنّ الوجوب الغيري يتعلّق بحصّة توأمة من المقدّمة مع سائر المقدّمات، و هي ملازمة للإيصال، و الحال أنّ كلمة الحصّة في الواقع هي التقييد، و معناها تجزّي المطلق و تشعّبه، فلا يمكن تحقّق الحصّة و الشعبة بدون التقييد.
و التحقيق: أنّه بدّل قيد الإيصال المذكور في كلام صاحب الفصول بكلمة «الحصة»، و هذا يرجع إلى قيد الإيصال الذي ذكرناه و إن أنكرته.
قلنا: إنّ الحصّة التوأمة عبارة عن مطلق المقدّمة، و هذا يرجع إلى كلام المشهور؛ إذ لا يتصوّر شيء ثالث بحسب مقام الثبوت، فيحصل ممّا ذكرناه أنّ قيد الإيصال في كلام صاحب الفصول يرجع إلى قيديّته في الواجب، بالمعنى الذي ذكرناه، و لا إشكال فيه بحسب مقام الثبوت، فلا بدّ لنا من البحث معه بحسب مقام الإثبات، فإنّ كلّ ما لا يكون مستحيلا ليس بواقع في مقام الإثبات، و لذا ذكر صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أدلّته، و العمدة منها ما قال به في ذيل