الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٥ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
وكذا في آدم أَبي البشر وحواء اللذين لا أب لهما ولا أُم فلا يوجد تحدٍّ لإنسانيتّهما ولا كان تأثير على الخصائص البشرية الأساسية في مجال إعتماد الترابط المتبادل، إذ لا يكون هناك ترابط بين آدم وحواء، فما هو الضير في ذلك؟!
نعم قد يقال إنّ الترابط جيد ويزيد في تأكيد الحياة الاجتماعية إلا أنّ عدمه ليس ضرراً، كما أنَّ الترابط قد يكون فيه ضرر ينشأ من العداء حينئذٍ يكون في عدمه عدم الضرر. فلاحظ.
فالترابط له أحكام إنْ وُجِدَ ولا أحكام له إنْ عُدِمَ وهذا لا يؤثر على الخصائص البشرية.
٤) هل في الإستنساخ نسف لكرامة الإنسان التي عبّر عنها القرآن الكريم بقولهِ: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وإذا أصبح الإستنساخ أمراً ممكناً فما هي الطرق التي نحافظ فيها على كرامة الإنسان وتعزيزها؟ وما المقصود بالكرامة هنا على وجه التحديد؟
والجواب: إن المقصود بالكرامة التي أعطاها الله تعالى لبني آدم هو منحه إياهم العقل والتفكير للوصول إلى مدارج الكمال [١]، وعدم جواز الاعتداء عليه والاضرار به وأن يكون مختاراً في عمله المحلل، ولذا نحن نمنع من الاعتداء على هذا المستنسخ في صورة ما إذا أُريد أن يجعل قطع غيار لمن اُخذت منه الخليّة أو البيضة أو أي فرد آخر.
إذن على ما تقدّم لا يوجد في الإستنساخ هدمٌ لهذه الكرامة التي أعطاها الله
[١] وهو ما إختاره العلاّمة الطباطبائي في الميزان، ج١٥، ١٦٦، ط، دار الكتب الإسلامية.