الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٤ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
لا بيضة لها فليست هي أُمّاً عرفاً وإنْ تولّد منها الولد، إذ النسب يصدق إذا كان هناك ماء منها وهنا لا ماء منها فليس هناك نسب بينها وبين هذا الوليد المستنسخ.
٣) هل في الإستنساخ تحدّياً لإنسانية الإنسان؟
من ناحية أنّ الإنسان في الإنجاب البشري الطبيعي يحتاج إلى والدين (مصدرين) بينما لا يتطلب إستنساخ الخلية البالغة سوى والد واحد (مصدر واحد) فهل في هذا تأثير على الخصائص البشرية الأساسية في مجال الإعتماد المتبادل والترابط؟
وهل يمكن أنْ يقال: بأنّ الفرد المستنسخ له والدان أيضاً وهما والدا مَن اُخذت منهما الخلية والبويضة؟
وإذا كان هذا صحيحاً فما هي نسبة هذا الفرد المستنسخ لصاحبة الخلية والبويضة؟
والجواب: إنّ هذا الولد المستنسخ (كما تقدم) ليس له أب وإنْ كان الذكر له دخل في تكوّن هذا الولد إلا أنّه ليس أباً عرفاً. أمّا أمُّه فهي صاحبة البويضة، وحينئذ لنا أنْ نقول: بأنَّه لا تأثير على الإعتماد المتبادل والترابط عدا ما قلناه من أنّ هذا المولود ليس له أب.
ووالدا مَن اُخذت منهما الخلية والبيضة ليس هما الوالدينِ الحقيقين المباشرينِ للمستنسخ بل المستنسخ له أُمّ، وأبٌ اُمّهِ جدّ له وليس له أب، إذن ليس له جدّ أبوي.
ولذا لا يرى العرف: إنّ عيسى قد تُحدّيَتْ إنسانيته لأنّه ليس له أب بل هو إنسان كامل، ولا يوجد تأثير على الخصائص البشرية الاساسيّة (في عيسى) في مجال اعتماد الترابط المتبادل.