الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٧ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
وانصرفوا ، فأفاق ووجد نفسه مدفوناً، فنذر ان خلّصه الله من هذه البليّة أن يؤلف كتاباً في تفسير القرآن، واتفق أن بعض النبّاشين كان قصد قبره في تلك الحال وأخذ في نبشه ، فلما نبشه وجعل ينزع عنه الأكفان قبض بيده عليه ، فخاف النبّاش خوفاً عظيماً، ثم كلّمه فازداد خوف النبّاش فقال له: لا تخف وأخبره بقصته ، فحمله النبّاش على ظهره وأوصله إلى بيته ، فأعطاه الأكفان ووهب له مالاً جزيلاُ، وتاب النبّاش على يده ثم وفى بنذره، وألّف كتاب مجمع البيان انتهى. قال الفاضل النوري في مستدركات الوسائل بعد نقل هذه الحكاية: ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله. وربما نُسبت إلى العالم الجليل فتح الله الكاشاني صاحب تفسير منهج الصادقين وخلاصته وشرح النهج المتوفى سنة تسعمائة وثمان وثمانين (إنتهى)[١].وقد قال في جواهر الكلام: وعن العلامة في نهاية الأحكام (أنّه شاهد واحداً في لسانه دفعة، فسأله عن سببها فقال: مرضت مرضا شديداً واشتبه الموت ، فغسّلتُ ودفنت في أبرخ (القبر)، ولنا عادة إذا مات شخص فتح عنه باب الابرخ بعد ثلاثة أيام أو ليلتين، فتأتي إما زوجته أو أمّه أو أخته أو ابنه ، فتنوح عنده ساعة، ثم تطبق عليه ، هكذا يومين أو ثلاثة ، ففتح عليّ فعطست فجاءت أمي بأصحابي وأخذوني من الابرخ، وذلك منذ سبعة عشر سنة[٢].
كما انه قد قرر الأطباء في حالات متعددة موت الدماغ ونصحوا الأولياء برفع آلات الإنعاش إلا انه قد أفاق ذلك الإنسان وبقي مدة على قيد الحياة ثم مات بعد ذلك، لكل هذا يجب عود الأمر إلى ما قرره العلماء من أن حقيقة الموت هي
[١] راجع مجمع البيان: ج١، مقدمة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٢ – ١٣.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٨، طبعة مؤسسة المرتضى العالمية ودار المؤرخ العربي، بيروت – لبنان.