الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٥ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
لجواب: (١) ان حقيقة كون الموت هو موت جذع الدماغ مختلف فيها عند الأطباء فضلاً عن الفقهاء وإن علامات موت جذع الدماغ بعضها ظنيّة[١].
(٢) واليقين بحياته الموجود قبل حالة كونه تحت جهاز الإنعاش والأجهزة المعقّدة والدقيقة لا يزول بالشكّ في بقاء الحياة ، بل تستصحب حالته الأولى المتيقنة عند الشك.
(٣) ولمشاهدتنا في عدّة حالات حكي لنا فيها موت جذع الدماغ ثم تستمر الحياة بعد ذلك[٢].
(٤) وان الشرع الإسلامي لا تكون احكامه مبتنية على الشكّ ، بل يحافظ على النفس بل على منشأ النفس وهي النطفة، لذا فما لم يأت دليل قاطع على الموت وهو توقف جميع الأجهزة عن العمل لا يحكم بالموت.
فان الأصل هو بقاء ما كان على ما كان عند الشك في البقاء وهي قاعدة الاستصحاب. نعم إذا حصل يقين وجزم وقطع بان موت جذع الدماغ يحصل به حقيقة الموت ، فلا يبقى إشكال في بقاء الروح ، بل يحصل قطع بالموت فهذا هو أمر آخر هل يحصل لنا من قول الأطباء؟!
أقول: لا مانع من كون هذا الاكتشاف الطبي الباهر لعمل جذع الدماغ وموته، هو علامة وإمارة على الموت وذلك[٣]:
لان مفهوم الموت هو مفهوم واحد وهو انفصال الروح عن البدن، وله مجموعة علامات وظواهر كموت جذع الدماغ ، فإذا توقف القلب ولم يضخ
[١] راجع كتاب الحياة الإنسانية: ٤٤٧ – ٤٥٣.
[٢] راجع كتاب الحياة الإنسانية: ٤٤٧ – ٤٥٣.
[٣] أقول: قد يساعد على ذلك ان من تلف شيء من مخه قد يبقى حياً ولكن من قطع رأسه لا يبقى حياً يقيناً لعدم بقاء جذع الدماغ الواصل بين الرأس وما يي الجسد لذلك من قطعت منه أي قطعة من جسمه أو عضو يبقى حياً الا الرأس فبقطعه لا تبقى حياة.