الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٢ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
ب) ثم إن الناتج (الولد) لو أخذت فيه الخلايا المانحة والمستقبلة من إمرأة باكرة (غير متزوجة) فهل يكون الولد شرعيّاً؟ فتكون صاحبة البويضة اُمُّه فيجوز أن ينظر إليها ولا يجوز أن يتزوجها ويرثها وترثه وهي لا زوج لها؟
والجواب: أيضاً إن صاحبة البويضة هي أُمٌ للولد، وليس له أبٌ، وحينئذٍ يكون بين الولد والأُم توارث إذا مات احدهما، لأنّ التوارث مبنيٌ على صدق عنوان الولد والأُم، فقد قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ[١] فالأم النسبيّة إذا صدقت ترث من ابنها، والابن النسبي إذا صدق فإنّه يرث من اُمّه وكذا قوله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ[٢] وكذا قوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ[٣]. فان صدق على هذا الولد انه ابن لها، فان كان لها زوج فله الربع، وإذا فعلت المرأة نسخة لها فهي أُنثى وبنت لها، وإذا فعلت نسخة من زوجها فهي اُمّه، وحينئذٍ إذا كان لها بنات من زوجها فيصدق قوله تعالى: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ[٤] لأَنّها أُمٌ لهما.
ويصدق أيضاً أن للمستنسخ خالة وخال وجدّة، إذا كان لأُمّهِ أخت وأخ وأُمّ، وكذا يصدق للنسخة أن لها بنت خالة وبنت خال أو إبن خالة أو إبن خال إذا كان لخالته وخاله أولاد وبنات.
[١] النساء/ ٧.
[٢] النساء/ ١١.
[٣] النساء/ ١٢.
[٤] النساء/ ١٧٦.