الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢١ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
الشارع يصدق إذا أُخذ منه مقدار قليل من الماء قدر (٥٠) غراماً، فلا نأخذ بهذا المصداق العرفي المخالف للمفهوم الذي حُدّد من قبل الشارع.
وكذا إذا أوجب الشارع علينا الحجاب، وعلم الحجاب مفهوماً من الشارع وهو ستر جميع البدن للمرأة عدا الوجه والكفّينِ وظاهر القدمَيْنِ، فنحن لا نتبع العرف في مصداق الحجاب المخالف للمفهوم كما في المرأة التي تلبس العباءة مع خروج شعرها ورجليها، بل نقول: إنّ العرف هنا قد أخطأ في مصداق المفهوم. فلاحظ.
والوجه في رجوعنا إلى المفهوم المحدّد عرفاً أو شرعاً، وعدم الرجوع إلى تحديد مصداق هذا المفهوم عرفاً هو: وجود الحجة الشرعية في الرجوع إلى تحديد المفهوم عرفاً وشرعاً وهي حجيّة الظهور، فأنّ ظاهر حال المتكلّم العرفي أو الشرعي هو أن يقصد بكلامه المعاني العرفيّة أو الشرعيّة، وهذا الظهور حجّة لأنّه ظهور حالي لتحديد المفاهيم. أمّا الرجوع إلى العرف في تحديد المصداق لذلك المفهوم العرفي أو الشرعي فهو أجنبي عن الظهور الذي هو حجة فلا يجوز الرجوع إليه في تحديد المصداق.
٢) بالنسبة للإستنساخ:
أ) إذا كانت النواة من خليّة جسدية ذكريّة، والبويضة المسلوبة النواة من أُنثى، وحصل التلقيح ووضعا في رحم صاحبة البويضة، فمن هو الأب ومَنْ هي الأم؟
وهل هناك فرق بين أن يكونَ بين مصدري الوليد تزاوج ام لا؟
الجواب: إن صاحبة البويضة هي الأُم، لأنَّ الأُم عرفاً هي صاحبة البويضة، وبما أنّه لا خليّة جنسيّة هنا فلا يوجد أبٌ لأنّ الأب عرفاً كما تقدم هو صاحب الماء (المنيّ)، ولا فرق بين أن يكون بين مصدري الوليد تزاوج أولاً في صدق هذه العناوين.