رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
موضوع الحكم، أو أنّه تمام موضوعه [١]، لا لقصور عنوان الميتة من حيث نفسه عن شموله لميتة ما لا نفس له.
و توهّم أنّ [٢] قوله ٧ في آخر ذيل الموثّقة: «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» يدلّ- بمقتضى وحدة مرجع الضميرين- على اعتبار قابلية التذكية بالذبح [١] فيما حكم بعدم جواز الصلاة فيه، و خروج ما لا
[١] فعلى الأوّل يكون موضوع المانعية الميتة النجسة- بناء على عدم إلغاء خصوصية الموت من النصوص المشار إليها آنفا غايته تقييدها بالنجسة-، بدعوى أنّ المستفاد منها التشديد في أمر هذا النوع من النجس فلا يقاس بسائر النجاسات، فكأنّ المانعيّة بالنسبة إليه مشدّدة مؤكدة. لكن يشكل استفادة ذلك منها على وجه يكون لحيثية الموت دخل في الحكم، فإن الظاهر أنّ تشديدهم : في أمره كان لغرض الردّ على العامّة و الإنكار عليهم في حكمهم بطهارة جلد الميتة بالدبغ، فلا يكون الردع عن الصلاة فيه إلّا لنجاسته، و عليه فالظاهر تعيّن الاحتمال الثاني و أن النجاسة هي تمام الموضوع للحكم.
[٢] هذا التوهّم استظهره صاحب المستند (قدّس سرّه)، قال (٤: ٣١٨): إن ظاهر قوله «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» أنّه فيما من شأنه ورود الذبح عليه فإنه لا يستعمل عدم التذكية بالذبح إلّا فيما يصلح له، انتهى. و محصّل التوهم:
أن مقتضى وحدة مرجع الضميرين هو فرض حيوان واحد تارة ذكّاه الذبح و اخرى لم يذكّه، و فعليّة تذكيته بالذبح فرع قابليته للتذكية به، فيعتبر أن يكون الحيوان المفروض قابلا للتذكية به، و ليس هو الّا ذا النفس فإنه الذي يذكّى بالذبح دون غيره- كالأسماك و نحوها. و لا يخفى أنّ المراد بالذبح في المقام ما يعمّ نحر الإبل و صيد البرّ.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (للذبح) و الصحيح ما أثبتناه.