رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
إلى التشبّث بالأصل العملي المصطلح عليه بالاستصحاب القهقرى [١] ففساد دعوى حجّيته من أصلها، و كونه في المقام من أظهر أنواع المثبت [٢] ظاهر، و كذا لو رجع إلى التشبث بها بما هي من الأصول اللفظية أيضا، لأنّ ما يحرز بهذا الأصل [٣] إنما هو عدم
و الموجود في الكشف قوله: و الظاهر أن المدار على ما يتداول عليه إطلاق الاسم بين التجار. و خالف في ذلك المجلسي ;، قال في البحار (٨٣: ٢٢٠): و كون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجة في محل المنع.
[١] بأن يقال: إن مقتضى الاستصحاب المذكور أن المعنى المتيقن الفعلي للفظ يجرّ الى الزمان السابق المشكوك فيه و يبنى على أنّه كان هو معناه بعينه في ذلك الزمان فلا نقل.
[٢] فإنّه لو فرض قيام الدليل على حجيته أصلا عمليا فإجراؤه لإحراز المعنى السابق و ترتيب الحكم الثابت لذلك المعنى على المعنى الفعلي من أظهر أنحاء الأصول المثبتة، لتوقفه على توسط اتحاد المعنيين و كون الموضوع الفعلي للحكم هو الموضوع السابق و هذا لازم عقلي للمستصحب- كما هو ظاهر.
[٣] تعليل لعدم حجية الأصل اللفظي المذكور، و توضيحه أن مورد جريان أصالة عدم النقل اللفظية ينحصر فيما إذا علم المعنى الأصلي للفظ و شك في معناه الفعلي ناشئا من احتمال أن يكون قد طرأ عليه معنى غير معناه الأصلي فيكون منقولا منه إليه بوضع جديد، فيبني بمقتضى هذا الأصل العقلائي على عدم طرو النقل و بقاء المعنى الأوّل و بموجبه يحمل اللفظ في استعمالاته عليه، و لا يكاد يجري فيما إذا علم المعنى الفعلي للفظ بعينه و تردّد أمره بين كونه هو المعنى الأصلي له أو أنّه غيره و قد نقل