رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣٥ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
بالعموم من وجه و لا مناص عن الجري على ما يقتضيه قواعده، و لا مساس له بباب تزاحم الحكمين أصلا، ضرورة أنّ عدم دخل [١] التنجّز و عدمه و لا وجود المندوحة و عدمها في تضادّ الأحكام، و استحالة تواردها- و لو بالإطلاق من الجانبين أو أحدهما- على متعلّق واحد ممّا لا يعقل أن يفرّق فيه بين المقام و غيره ممّا يتصادق العنوانان على هويّة واحدة، و لو بني على الامتناع بهذه الدعوى فكيف يعقل التفكيك في التقييد [٢] الناشئ عن تضادّ الحكمين بين موارده؟.
و مجرّد اشتمال [٣] كلّ من الحكمين على المقتضي في محلّ البحث و إن كان مجديا في صحّة تسمية المقام- بهذا الاعتبار- بالتزاحم [٤]، لكنّه لا يجدي في اللحوق بباب تزاحم الحكمين
[١] محصّل المراد: أنّ ما ذكر- من استحالة توارد الحكمين على هويّة واحدة- هو تمام ملاك التعارض و لا دخل فيه للتنجز و عدمه، و لا لوجود المندوحة و عدمها، و لا يفرّق في عدم الدخل المذكور بين مقام و آخر، فكيف يعقل البناء في المقام على التعارض مع البناء على اختصاص المانعية بصورة التنجز و تخصيص النزاع بمورد وجود المندوحة؟.
[٢] و هو تقييد إطلاق أحد الدليلين أو كليهما- الذي لا بدّ منه في موارد التعارض بالعموم من وجه.
[٣] تعريض بما نهجه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) من أنّه يعتبر في الاندراج في مبحث الاجتماع اشتمال كلّ من متعلّقي الحكمين في مورد الاجتماع على ملاك حكمه، فبدونه يندرج المورد في باب التعارض.
[٤] لكونه تزاحما بين المقتضيين.