رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣٤ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
على قصر مانعيّة النهي بصورة تنجّزه، و كذلك إخراجهم لما إذا انتفت المندوحة عن حريم النزاع و عقد البحث في غيره- إنّما يستقيم إذا كان البحث عنه و البناء عليه من الجهة الثانية بعد الفراغ عن تباين متعلّقي [١] الحكمين كليّا، و كون الاجتماع في المقام من باب انضمام إحدى الهويّتين بالأخرى و تشخّصها بذلك، دون تصادق العنوانين على هويّة واحدة- كما في مثل (أكرم عالما و لا تكرم الفاسق) و نحو ذلك.
و أمّا إذا كان البحث عنه و البناء عليه من الجهة الأولى- كما هو المشهور عند متأخّري من يرى الامتناع، و إن كان ظاهر متقدّميهم خلاف ذلك- فلا يكاد يستقيم ذلك [١] أصلا، إذ ليس ما يبحث عنه من هذه الجهة إلّا استلزام إطلاق الطرفين لمحذور اجتماع الضدّين أو عدم استلزامه له [٢]، و رجوعه إلى البحث عن صغرى التعارض أوضح من أن يخفى، كيف و ليس تمام موضوعه و ملاكه إلّا عبارة عن استحالة توارد الحكمين- الحاكي أحد الدليلين عن أحدهما و الآخر عن الآخر- على هويّة واحدة، و هذا بعينه هو الذي يبحث عنه من هذه الجهة و يدّعيه القائل بالامتناع.
و بعد البناء عليه [٣] فيندرج المقام في جزئيّات التعارض
[١] أي: ترتيبهم لوازم باب التزاحم المتقدمة.
[٢] لكون التركيب بين المتعلقين اتحاديا أو انضماميا.
[٣] أي: البناء على توارد الحكمين على هويّة واحدة و القول بالامتناع.
[١] الموجود في الطبعة الأولي (متعلق) و الصحيح ما أثبتناه.