رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
و نسخ الوسائل و إن اختلفت في ذلك [١] لكنّه- مضافا إلى فساد عبارة السؤال مع فرض هذه الزيادة من وجوه عديدة [٢]، بل قوله (من غير الغنم) قرينة واضحة على عدمها و غلطيّة النسخة- فلا يخفى أن سند هذه الرواية ينتهي إلى الكافي حتى أن في التهذيب أيضا قد رواها عنه، و قد روياها في الوسائل و الوافي عنهما جميعا، و قد راجعنا النسخ المصحّحة من الكافي و التهذيب فكانت خالية عن هذه الزيادة [٣] و قد ضبطها و فسّرها في الوافي أيضا بدونها [٤]،
لكن سيأتي منه (قدّس سرّه) تفسير آخر دقيق للرواية، بمقتضاه يكون السؤال سؤالا عن الصلاة فيما يؤكل و التعليل تعليلا لجواز الصلاة في السنجاب دون حلّ أكله، و عليه فيعود- لا محالة- البحث المشار إليه آنفا و المرتبط بالمقام.
[١] الزيادة موجودة في الطبعة القديمة من الوسائل و كذا في طبعتيها الحديثتين و قد قوبلت ثانيتهما على نسخة بخطّ المصنف ;- حسبما ذكر في مقدمتها.
[٢] منها- و هو عمدتها- عدم استقامة استثناء الغنم من (ما لا يؤكل) الظاهر في كونه منه و ليس منه، و قد أشار (قدّس سرّه) إلى ذلك بقوله: بل قوله. إلخ، و منها أنه لا وقع للسؤال عن حكم ما لا يؤكل بعد ما فهم من قوله ٧:
(إذا كان مما يؤكل لحمه) أنه لا يجوز الصلاة في فراء ما لا يؤكل.
[٣] الأمر كذلك بالنسبة إلى الكافي بطبعتيه القديمة (١: ١١٠) و الحديثة (٣: ٣٩٧)، أما التهذيب فالزيادة موجودة في طبعته الحديثة (٢: ٢٠٤) و يظهر من طبعته القديمة اختلاف نسخه (١: ١٩٤) فراجع، لكن العمدة- كما سمعت- هو الكافي.
[٤] قال ; في تفسيرها (٥: ٤٠٢): لعلّ (ما) في (و ما يؤكل لحمه من