اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨٤ - ٥/ ٣ دشمن داشتنِ دشمن اهل بيت (عليهم السلام)
جَهَنَّمَ، وكَأَنَّ أبوابَ الرَّحمَةِ قَد فُتِحَت لِأَصحابِ الرَّحمَةِ، فَهَنيئاً لِأَصحابِ الرَّحمَةِ رَحمَتُهُم، وتَعساً لِأَهلِ النّارِ مَثواهُم. إنَّ عَبداً لَن يُقَصِّرَ في حُبِّنا لِخَيرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ في قَلبِهِ، ولَن يُحِبَّنا مَن يُحِبُّ مُبغِضَنا، إنَّ ذلِكَ لا يَجتَمِعُ في قَلبٍ واحِدٍ و «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ»[١٧٢٨] يُحِبُّ بِهذا قَوماً ويُحِبُّ بالآخَرِ عَدُوَّهُم، وَالَّذي يُحِبُّنا فَهُوَ يُخلِصُ حُبَّنا كَما يَخلُصُ الذَّهَبُ لا غِشَّ فيهِ.
نَحنُ النُّجَباءُ وأفراطُنا أفراطُ الأَنبِياءِ، وأنَا وَصِيُّ الأَوصِياءِ، وأنَا حِزبُ اللَّهِ ورَسولِهِ، وَالفِئَةُ الباغِيَةُ حِزبُ الشَّيطانِ، فَمَن أحَبَّ أن يَعلَمَ حالَهُ في حُبِّنا فَليَمتَحِن قَلبَهُ، فَإِن وَجَد فيهِ حُبَّ مَن ألَّبَ[١٧٢٩] عَلَينا فَليَعلَم أنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وجَبرَئيلُ وميكائيلُ، وَاللَّهُ عَدُوٌّ لِلكافِرينَ.[١٧٣٠]
١٠٦٦. الإمام عليّ عليه السلام- في قَولِهِ تَعالى: «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ»-: لا يَجتَمِعُ حُبُّنا وحُبُّ عَدُوِّنا في جَوفِ إنسانٍ، إنَّ اللَّهَ لَم يَجعَل لِرَجُلٍ مِن قَلبَينِ في جَوفِهِ فَيُحِبَّ هذا ويُبغِضَ هذا، فَأَمّا مُحِبُّنا فَيُخلِصُ الحُبَّ لَنا كَما يَخلُصُ الذَّهَبُ بِالنّارِ لا كَدَرَ فيهِ، فَمَن أرادَ أن يَعلَمَ حُبَّنا فَليَمتَحِن قَلبَهُ، فَإِن شارَكَهُ في حُبِّنا حُبُّ عَدُوِّنا فَلَيسَ مِنّا ولَسنا مِنهُ، وَاللَّهُ عَدُوُّهُم وجَبرَئيلُ وميكائيلُ، وَاللَّهُ عَدُوٌّ لِلكافِرينَ.[١٧٣١]
١٠٦٧. الإمام الصادق عليه السلام- لِمَن قالَ لَهُ: إنَّ فُلاناً يُواليكُم إلّاأنَّهُ يَضعُفُ عَنِ البَراءَةِ مِن عَدُوِّكُم-: هَيهاتَ، كَذَبَ مَنِ ادَّعى مَحَبَّتَنا ولَم يَتَبَرَّأ مِن عَدُوِّنا.[١٧٣٢]
[١٧٢٨]. الأحزاب: ٤.
[١٧٢٩]. الالب بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان وألّبهم: جمّعهم( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٥« ألب»).
[١٧٣٠]. الأمالي للطوسي: ص ١٤٨ ح ٢٤٣، بشارة المصطفى: ص ٨٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ١١ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٨٣ ح ٢٤.
[١٧٣١]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٧١ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام، الأمالي للمفيد: ص ٢٣٣ ح ٤ عن حنش بن المعتمر نحوه، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٣٨ ح ٨١.
[١٧٣٢]. مستطرفات السرائر: ص ١٤٩ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٥٨ ح ١٨.