اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٦/ ٦ حديث لوح
فيهِ كِتاباً أبيَضَ شِبهَ لَونِ الشَّمسِ، فَقُلتُ لَها: بِأَبي وامّي يا بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، ما هذَا اللَّوحُ؟
فَقالَت: هذا لَوحٌ أهداهُ اللَّهُ إلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله، فيهِ اسمُ أبي وَاسمُ بَعلي وَاسمُ ابنَيَّ وَاسمُ الأَوصِياءِ مِن وُلدي، وأَعطانيهِ أبي لِيُبَشِّرَني بِذلِكَ. قالَ جابِرٌ: فَأَعطَتنيهِ امُّكَ فاطِمَةُ عليها السلام فَقَرَأتُهُ واستَنسَختُهُ.
فَقالَ لَهُ أبي: فَهَل لَكَ يا جابِرُ أن تَعرِضَهُ عَلَيَّ؟ قالَ: نَعَم، فَمَشى مَعَهُ أبي إلى مَنزِلِ جابِرٍ فأَخرَجَ صَحيفَةً مِن رِقٍّ، فَقالَ: يا جابِرُ، انظُر في كتابِكَ لِاقرَأَ أنا عَلَيكَ، فَنَظَرَ جابِرٌ في نُسخَتِهِ، فَقَرَأَهُ أبي فَما خالَفَ حَرفٌ حَرفاً، فَقالَ جابِرٌ: فَأَشهَدُ بِاللَّهِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ فِي اللَّوحِ مَكتوباً:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ، لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ونورِهِ وسَفيرِهِ وحِجابِهِ ودَليلِهِ، نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ مِن عِندِ رَبِّ العالَمينَ، عَظِّم يا مُحَمَّدُ أسمائي، وَاشكُر نَعمائي، ولا تَجحَد آلائي.
إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا قاصِمُ الجَبّارينَ، ومُديلُ[٢٤٦] المَظلومينَ، ودَيّانُ الدّينِ[٢٤٧]، إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا، فَمَن رَجا غَيرَ فَضلي أو خافَ غَيرَ عَدلي، عَذَّبتُهُ عَذاباً لا اعذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمينَ، فَإِيّايَ فَاعبُد وعَلَيَّ فَتَوَكَّل.
إنّي لَم أبعَث نَبِيّاً فَأُكمِلَت أيّامُهُ، وَانقَضَت مُدَّتُهُ، إلّاجَعَلتُ لَهُ وصِيّاً، وإنّي فَضَّلتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ، وأكرَمتُكَ بِشِبلَيكَ وسِبطَيكَحَسَنٍ وحُسَينٍ، فَجَعَلتُ حَسنَاً مَعدِنَ عِلمي بَعدَ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ، وَجَعَلتُ
[٢٤٦]. ادِيلَ لنا على أعدائنا: أي نُصرنا عليهم( النهاية: ج ٢ ص ١٤١« دول»).
[٢٤٧]. دَيّان الدِّين: الديّان في صفة اللَّه عز و جل، أي يقتصُّ ويجزي، والدِّين: الجزاء والمكافأة( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٦٩« دين»).