اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠١٠ - فصل پنجم ستم هاى رفته بر اهل بيت
جَنابِ بنِ نِسطاسٍ مُستَثبِتاً، فَقالَ لَهُ جَنابٌ: نَعَم، هُوَ عيسَى بنُ زَيدٍ. فَوَثَبَ سُفيانُ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي عيسى وعانَقَهُ وبَكى بُكاءً شَديداً وَاعتَذَرَ إلَيهِ مِمّا خاطَبَهُ بِهِ مِنَ الرَّدِّ، ثُمَّ أجابَهُ عَنِ المَسأَلَةِ وهُوَ يَبكي. وأقبَلَ عَلَينا فَقالَ: إنَّ حُبَّ بَني فاطِمَةَ وَالجَزَعَ لَهُم مِمّا هُم عَلَيهِ مِنَ الخَوفِ وَالقَتلِ وَالتَّطريدِ لَيُبكي مَن في قَلبِهِ شَيءٌ مِنَ الإِيمانِ. ثُمَّ قالَ لِعيسى: قُم بِأَبي أنتَ فَأَخفِ شَخصَكَ لا يُصيبَكَ مِن هؤُلاءِ شَيءٌ نَخافُهُ. فَقُمنا فَتَفَرَّقنا.[١٩٤٤]
١٢٣٤. مقاتل الطالبيّين عن عليّ بن جعفر الأحمر: حَدَّثَني أبي قالَ: كنُتُ أجتَمِعُ أنَا وعيسَى بنُ زَيدٍ، وَالحَسَنُ وعَلِيٌّ ابنا صالِحِ بنِ حَيٍّ، وإسرائيلُ بنُ يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، وجَنابُ بنُ نِسطاسٍ، في جَماعَةٍ مِنَ الزَّيدِيَّةِ في دارٍ بِالكوفَةِ. فَسَعى ساعٍ إلَى المَهدِيِّ بِأَمرِنا ودَلَّهُ عَلَى الدّارِ، فَكَتَبَ إلى عامِلِهِ بِالكوفَةِ بِوَضعِ الأَرصادِ عَلَينا، فَإِذا بَلَغَهُ اجتِماعُنا كَبَسَنا وأخَذَنا ووَجَّهَ بِنا إلَيهِ.
فَاجتَمَعنا لَيلَةً في تِلكَ الدّارِ، فَبَلَغَهُ خَبرُنا فَهَجَمَ عَلَينا، ونَذِرَ[١٩٤٥] القَومُ بِهِ و كانوا في عُلُوِّ الدّار، فَتَفَرَّقوا ونَجَوا جَميعاً غَيري، فَأَخَذَني وحَمَلَني إلَى المَهدِيِّ، فَادخِلتُ إلَيهِ، فَلَمّا رَآني شَتَمَني بِالزِّنا، وقالَ لي: يَا بنَ الفاعِلَةِ! أنتَ الَّذي تَجتَمِعُ مَعَ عيسَى بنِ زَيدٍ وتَحُثُّهُ عَلَى الخُروجِ عَلَيَّ وتَدعو إلَيهِ النّاسَ؟!
فَقُلتُ لَهُ: يا هذا، أما تَستَحيي مِنَ اللَّهِ، ولا تَتَّقِي اللَّهَ ولا تَخافُهُ، تَشتِمُ الُمحصَناتِ وتَقذِفُهُنَّ بِالفاحِشَةِ، وقَد كانَ يَنبَغي لَكَ ويَلزَمُكَ في دينِكَ وما وُلّيتَهُ أن لَو سَمِعتَ
[١٩٤٤]. مقاتل الطالبيّين: ص ٣٥١ الرقم ٣٥.
[١٩٤٥]. الإنذار: الإعلام. ونَذِرْتُ به إذا عَلِمت( النهاية: ج ٥ ص ٣٩« نذر»).