اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠٢ - فصل پنجم ستم هاى رفته بر اهل بيت
ثُمَّ لَم يَزَلِ البَلاءُ يَشتَدُّ ويَزدادُ إلى زَمانِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ قاتِلِ الحُسَينِ عليه السلام، ثُمَّ جاءَ الحَجّاجُ فَقَتَلَهُم كُلَّ قَتلَةٍ، وأخَذَهُم بِكُلِّ ظِنَّةٍ وتُهَمَةٍ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُقالُ لَهُ:
«زِنديقٌ» أو «كافِرٌ» أحَبُّ إلَيهِ مِن أن يُقالَ: «شيعَةُ عَلِيٍّ»![١٩٣٦]
١٢٢٨. الأمالي للصدوق عن حمزة بن حمران: دَخَلتُ إلَى الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ لي: يا حَمزَةُ، مِن أينَ أقبَلتَ؟ قُلتُ لَهُ: مِنَ الكوفَةِ.
قالَ: فَبَكى عليه السلام حَتّى بَلَّت دُموعُهُ لِحيَتَهُ، فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ما لَكَ أكثَرتَ البُكاءَ؟! فَقالَ: ذَكَرتُ عَمّي زَيداً وما صُنِعَ بِهِ فَبَكَيتُ، فَقُلتُ لَهُ: ومَا الَّذي ذَكَرتَ مِنهُ؟
فَقالَ: ذَكَرتُ مَقتَلَهُ وقَد أصابَ جَبينَهُ سَهمٌ، فَجاءَهُ ابنُهُ يَحيى فَانكَبَّ عَلَيهِ وقالَ لَهُ: أبشِر يا أبَتاه فَإِنَّكَ تَرِدُ عَلى رَسولِ اللَّهِ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم. قالَ: أجَل يا بُنَيَّ، ثُمَّ دَعا بِحَدّادٍ فَنَزَعَ السَّهمَ مِن جَبينِهِ فَكانَت نَفسُهُ مَعَهُ، فَجيءَ بِهِ إلى ساقِيَةٍ تَجري عِندَ بُستانٍ زائِدَةٍ، فَحُفِرَ لَهُ فيها ودُفِنَ واجرِيَ عَلَيهِ الماءُ.
وكانَ مَعَهُم غُلامٌ سِندِيٌّ لِبَعضِهِم، فَذَهَبَ إلى يوسُفَ بنِ عُمَرَ مِنَ الغَدِ فَأَخبَرَهُ بِدَفنِهِم إيّاهُ، فَأَخرَجَهُ يوسُفُ بنُ عُمَرَ فَصَلَبَهُ فِي الكُناسَةِ أربَعَ سِنينَ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَاحرِقَ بِالنّارِ وذُرِّيَ فِي الرِّياحِ، فَلَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ وخاذِلَهُ، وإلَى اللَّهِ جَلَّ اسمُهُ أشكو ما نَزَلَ بِنا أهلَ بَيتِ نَبِيِّهِ بَعدَ مَوتِهِ، وبِهِ نَستَعينُ عَلى عَدُوِّنا وهُوَ خَيرُ مُستَعانٍ.[١٩٣٧]
١٢٢٩. تاريخ الطبري عن محمّد بن إبراهيم: اتِيَ بِهِم [أي بِبَعضِ بَنِي الحَسَنِ عليه السلام]
[١٩٣٦]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١١ ص ٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٦٨.
[١٩٣٧]. الأمالي للصدوق: ص ٤٧٧ ح ٦٤٣، الأمالي للطوسي: ص ٤٣٤ ح ٩٧٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٧٢ ح ٢٢.