سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٦ - تحريم الخمر في الاسلام
وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما و هي واردة في معرض تحريمها بضميمة الميسر الذي لا يشك احد في انه من المحرمات في جميع الشرائع و الأديان.
هذا بالاضافة الى ان كتب الحديث تروي عن جماعة من كبار الصحابة انهم شربوها بعد آيتي البقرة و النساء.
فقد جاء في الدر المنثور ان رجلا من الصحابة شربها و دخل في صلاته و هو يهجر فنزل قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى، و مع ذلك شربها من شربها من المسلمين و كان بين من شربها عمر بن الخطاب كما جاء في المجلد السادس من تفسير الميزان عن الزمخشري في ربيع الابرار، و قد جاء فيه انه اخذ لحي بعير فشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر.
و كاين بالقليب قليب بدر* * * من القينات و الشرب الكرام
و كاين بالقليب قليب بدر* * * من السرب المكامل بالسنام
أ يدعونا ابن كبشة ان سنحيا* * * و كيف حياة اصداء و هام
أ يعجز ان يرد الموت عني* * * و ينشرني إذا بليت عظامي
فبلغ ذلك رسول اللّه فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده ليضربه فقال اعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله، فأنزل اللّه سبحانه.
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.
الى كثير من المرويات التي تنص على ان جماعة من أعيان الصحابة