سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٠٠ - موقف اليهود و المنافقين من الاسلام
و أضاف الراوي ان النبي (ص) قال: و الذي نفسي بيده ان الهلاك قد تدلى على أهل نجران و لو لاعنوا لمسخوا قردة و خنازير و لاضطرم عليهم الوادي نارا و لاستأصل اللّه نجران و أهله حتى الطير على رءوس الجبال و لما حال عليهم الحول.
و في تفسير الميزان ان ابن اسحاق في كتاب المغازي رواها قريبا من ذلك كما رواها المالكي في الفصول المهمة و الحموي عن جريح بما يقرب من رواية الثعلبي.
و جاء في صحيح مسلم في وصف حوار بين سعد بن أبي وقاص و معاوية بن أبي سفيان جاء فيه ان معاوية طلب من سعد بن أبي وقاص ان يسب عليا، قال له سعد: ما دمت أذكر ثلاثا قالها الرسول لعلي فلن أسبه، و لأن يكون لي واحدة منها احب إلي من حمر النعم:
سمعت رسول اللّه يقول له يوم خلفه على المدينة و شق ذلك على علي (ع): أ ما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله فتطاولنا لها، فقال ادعوا لي عليا: فأتى به و هو أرمد العين فبصق في عينيه و دفع إليه الراية ففتح اللّه على يده.
و لما نزلت الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و قال هؤلاء أهل بيتي.
و جاء في رواية اليعقوبي ان ابا الحارثة احد زعمائهم قال: انظروا من جاء معه، و غدا رسول اللّه اخذا بيد الحسن و الحسين تتبعه فاطمة و علي بين يديه، فقال ابو حارثة: من هؤلاء معه قالوا هذا ابن عمه و هذه ابنته و هذان ابناها فجثا رسول اللّه على ركبتيه ثم ركع، فقال ابو حارثة: لقد جثا و اللّه