سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٩٤ - موقف اليهود و المنافقين من الاسلام
من المسجد اخراجا عنيفا.
و قام ابو أيوب الأنصاري الى عمرو بن قيس احد بني غنم من بني النجار فأخذ برجله و سحبه حتى اخرجه من المسجد و هو يقول: أ تخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة، و أقبل أبو أيوب أيضا الى رافع بن وديعة فلببه بردائه ثم نثره نثرا شديدا و لطم وجهه و أخرجه من المسجد، و قام عمارة بن حزم الى زيد بن عمرو و كان رجلا طويل اللحية فأخذ بلحيته و قاده قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد و جمع يديه و لدمه بهما لدمة خر منها الى الأرض.
و قام جماعة من المسلمين الى بقية المنافقين فأخرجوهم من المسجد بعنف و شدة حتى لا يعودوا لمثلها، و توالت الآيات الكريمة على النبي بشأنهم ليكون على بصيرة من امرهم فقال تعالى في سورة البقرة:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ. وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ.
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ. قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ. وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ.
الى كثير من الآيات التي بلغت اكثر من ثمانين آية في سورة البقرة، بالاضافة الى الآيات التي وردت في التوبة و المنافقين و غيرهما من السور حسب المناسبات الداعية الى التنديد بأعمالهم و نواياهم السيئة التي كانت تظهر في اقوالهم و أفعالهم بين الحين و الآخر.
و في الوقت الذي اشتد فيه الجدال بين محمد و اليهود و من انضم إليهم