سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٩٣ - بوادر انحلال الوثنية
عدي بن حاتم عبادته و عبادة جميع الأصنام و تنصر، و لم يزل على النصرانية الى ان جاء الإسلام فأسلم.
و كان لمزينة صنم يدعى (نهم) ثار عليه سادنه و حطمه و أنشأ يقول:
ذهبت الى نهم لأذبح عنده* * * عنيزة نسك كالذي كنت أفعل
فقلت لنفسي حين راجعت عقلها* * * أ هذا إله أبكم ليس يعقل
أبيت فديني اليوم دين محمد* * * إله السماء الماجد المتفضل
و جاء في شعر الأعشى:
استأثر اللّه بالوفاء* * * و بالعدل و ولى الملامة الرجلا
و قال أيضا:
و ذا النصب المنصوب لا تنسكنه* * * و لا تعبد الأوثان و اللّه فاعبدا
و جاء في شعر عبيد بن الأبرص:
من يسأل الناس يحرموه* * * و سائل اللّه لا يخيب
و اللّه ليس له شريك* * * علام ما أخفت القلوب
و جاء في معلقة زهير:
فلا تكتمن اللّه ما في صدوركم* * * ليخفى و مهما يكتم اللّه يعلم
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر* * * ليوم الحساب او يعجل فينقم
و قال أميّة بن أبي الصلت:
كل دين يوم القيامة عند اللّه* * * إلا دين الحنيفة زور
الى كثير من امثال هذه المرويات عن العرب قبل الإسلام التي تؤكد انه