سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٧ - المقدمة
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و الصلاة و السلام على محمد و آله الهداة أعلام الأمة و الدعاة الى الحق و الخبر و رحمة اللّه و بركاته.
من الصعب على أي كاتب أو باحث مهما بلغ من المقدرة و أوتي من حسن البيان و العمق في التفكير أن يدرك أبعاد سيرتك يا رسول اللّه، لأن سيرتك هي المضمون و المحتوى لرسالتك التي أحيت أمة قد أنكرتها الأمم و أمدت البشرية بتلك الثروة الهائلة من المثل العليا التي تغني العالم كله بالقيم لو قدّر له ان يسير على هديها، و تدفع الإنسان أشواطا بعيدة الى الأمام و تكتشف ألوانا من طبيعة الحياة و الناس.
ليست سيرتك يا رسول اللّه إلا قصة انسان قد اتسع قلبه لآلام البشر و مشكلاتهم فناضل و جاهد و وقف بحزم و ثبات و قوة في وجه القوى الغاشمة المفترسة من أجل الإخاء بين الناس، و من أجل العدالة و الحرية، و من أجل المحبة و الرحمة، و من أجل مستقبل أفضل لجميع الناس بلا استثناء الذين يؤمنون بنبوتك و رسالتك و الذين لا يؤمنون بهما على السواء.
ان الملايين من المسلمين لا يعرفون عن سيرتك و رسالتك التي تشدهم الى السماء كما تشدهم الى الأرض و خيراتها في آن واحد.