سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٤٣ - غزوة ذات السلاسل
علائم الانفعال، و قال ويحك يا بريدة لقد احدثت نفاقا، ان علي بن ابي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي و انه لخير الناس لك و لقومك، و خير من أخلف بعدي لكافة امتي.
يا بريدة احذر ان تبغض عليا فيبغضك اللّه، و أضاف الى ذلك الراوي ان بريدة قال عند ذلك: فتمنيت ان الأرض قد انشقت و ابتلعتني، و قلت اعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله استغفر لي يا رسول اللّه فلن ابغض عليا و لا أقول فيه الا خيرا فاستغفر له النبي و دعا له بالخير.
و قد ذكر ابن هشام و غيره وفادة عمرو بن معديكرب على النبي و اسلامه مع جماعة من قومه و انه بقي على اسلامه حتى ارتد بعد وفاة رسول اللّه، و لم يرو وفادته عليه بالشكل الذي رواه المفيد احد من المؤلفين في السيرة على ان ما ورد في رواية المفيد من ان عليا قد اصطفى لنفسه جارية من سبي بني زبيد لم تؤكده النصوص التاريخية.
و في اكثر المرويات انه لم يستبدل بسيدة النساء امرأة غيرها بأي نحو كان و ظلت هي الزوجة الوحيدة لا يعرف غيرها من النساء الى ان توفيت كما كان رسول اللّه مع امها خديجة الكبرى.
غزوة ذات السلاسل
ذكر هذه الغزوة ابن جرير الطبري و ابن هشام و غيرهما في حوادث السنة الثامنة لهجرة النبي (ص) و لم يرد فيها ذكر لعلي بن ابي طالب (ع).
و جاء في ما ذكره الطبري حولها ان النبي (ص) ارسل عمرو بن العاص الى ارض بلى و عذرة يستنفر الناس لغزو الشام و اختار لهذه المهمة ابن العاص لأن جدته أم العاص كانت من تلك المنطقة.