سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٧٧ - حديث الإفك
و تلا عليهم ما انزل اللّه عليه في ذلك [١].
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (النور ١١).
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (النور ١٢).
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ (النور ١٣).
وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ. الى قوله يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (النور ١٤- ١٧).
و جاء في سيرة ابن هشام ان الذي تعنيه الآية و الذي تولى كبره، هو حسان بن ثابت، و نقل عن ابن اسحاق انها تعني عبد اللّه بن أبي و اصحابه.
و في تفسير الرازي انها تعني حسان بن ثابت و مسطح بن اثاثة. كما روى الرازي في اسباب نزولها عن الزهري عن عروة بن الزبير و علقمة بن ابي وقاص عن عائشة ان حديث الإفك كان في غزوة غزاها النبي (ص) قبل غزوة بني المصطلق، و أضاف الى ذلك في خلال حديثه عن اسباب نزول الآية التي تشير إليه، ان النبي قد استشار اسامة بن زيد و علي بن أبي طالب، و لم يزد على قوله: ان عليا قال له ان اللّه لم يضيق عليك و النساء سواها كثير، و إن تسأل الجارية تصدقك، فدعا رسول اللّه جاريتها بريرة و سألها عن امرها فأكدت له انها لم تر عليها ما يريب، و لم يذكر ان عليا (ع) ضربها او اساء إليها كما يدعي المؤلفون في السيرة.
[١] انظر ص ٧٠ من الجزء الثالث طبع دار القاموس الحديث بيروت.