سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٣٩ - مولد الامام الحسين
الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ. وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. ثم ان اللّه سبحانه بعد ان بين احكام ذلك المال الذي استولى عليه المسلمون من بني النضير بدون قتال و عبر عنه بالفيء في مقابل الغنيمة و هي ما يستولي عليه المسلمون بالحرب، بعد ان بين ذلك اوصى الرسول بفقراء المهاجرين كما جاء في الآية الثامنة من هذه السورة التي كان يسميها ابن عباس سورة بني النضير:
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ.
وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
مولد الامام الحسين (ع)
لقد جاء في تاريخ الطبري ان الحسين بن علي (ع) ولد في السنة الرابعة من الهجرة لليالي خلون من شعبان و اكثر الروايات عن اهل البيت انه ولد في الخامس من شعبان من تلك السنة.
و جاء في الكافي للكليني انه ولد في السنة الثالثة للهجرة في حين انه يقول بأنه قتل سنة احدى و ستين للهجرة و هو في السابعة و الخمسين، و لازم ذلك ان ولادته كانت في السنة الرابعة كما يبدو ذلك بعد التأمل.