سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٢٥ - زواج علي امير المؤمنين من فاطمة الزهراء سيدة النساء
و شنا [١] و مطهرة مزفة و جرة خضراء و كيزان من خزف و عباءة قطوانية [٢] و قربة ماء و نحو ذلك من الأدوات المبتذلة للطبقات الفقيرة.
و لما عرض هذا الجهاز على رسول اللّه (ص) جعل يقلبه بيده و يقول:
بارك اللّه لأهل بيت جل آنيتهم الخزف.
و هكذا تم هذا القرآن الذي اختاره اللّه سبحانه لهذين الزوجين العظيمين و أراده لهما قبل ان يريداه، و كتب اللّه لهذين الاسمين الكريمين ان يكونا تعبيرا صادقا عن الانسان الكامل الذي تكاملت انسانيته و اصبح المثل الأعلى لكل بني الانسان من ذكر و انثى، و لو حاول الإنسان ان يجمع الصدق و الحق و العدل و الطهر و العفاف، و ما الى ذلك من الصفات الفاضلة الكريمة لا يمكن ان يجد لها لفظا يحويها بكاملها غير هذين الاسمين اللذين اتحدا مع جوهر تلك الكلمات، فكان علي (ع) خير الناس بعد رسول اللّه و احب الرجال إليه، و كانت فاطمة (ع) سيدة النساء و احبهن إليه، كما جاء في رواية السيدة عائشة.
و استجاب اللّه لنبيه حين سأل ربه ان يخرج منهما النسل الكثير الطيب، و اخرج منهما النسل الطيب و ائمة الهدى خلفاء اللّه في ارضه و أمناءه على وحيه الذين من تمسك بهم و مضى على سيرتهم و اخذ بأقوالهم نجا و كان مع الفائزين و من تخلف عن سيرتهم و تعاليمهم و انكر فضلهم و حقهم ضل و غوى و كان مع الهالكين.
[١] الشن هو السقاء يستعمل لتبريد الماء.
[٢] قطوانية بالتحريك عباءة بيضاء قصيرة الخمل نسبة الى قطوان موضع بالكوفة.