سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١١٠ - اول من أسلم من الرجال
يظهر من ابي جعفر الإسكافي، و لكن عبارة الكليني في الكافي تشير الى ان عمره يوم اسلامه كان يتراوح بين العاشرة و الثالثة عشرة، حيث قال: انه ولد بعد مولد النبي (ص) بثلاثين عاما على حد زعمه، و بما ان مبعث النبي يتراوح بين الأربعين من عمره و الثلاثة و الأربعين حسب اختلاف الروايات في ذلك فيكون عمره بنظر الكليني يتراوح بين العاشرة و الثالثة عشرة.
و جاء عن حذيفة بن اليمان انه قال: كنا نعبد الحجارة و نشرب الخمر، و علي بن أبي طالب من أبناء أربعة عشر عاما و هو قائم يصلي مع النبي (ص) ليلا و نهارا، و قريش تسافه النبي و علي يذب عنه و لا ناصر له غيره و غير أبيه أبي طالب.
و روى ابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد انه قال:
أسلم علي (ع) و هو ابن أربع عشرة سنة، و ادعى الجاحظ بأنه أسلم و هو في السابعة من عمره، و من المعلوم ان النصوص التي تعرضت لسن علي (ع) حين اسلامه لم يرد في شيء منها ان عليا كان بهذا السن يوم ذاك، و لم يعتمد الجاحظ على رواية في ذلك و انما استنتجه من اختلاف الروايات و اعتبره قولا وسطا على حد تعبير بعض المؤرخين، و قد تعرض لهجوم عنيف من بعض المؤرخين و المحدثين و وصفوه بالجهل و معاندة الحق كما جاء على لسان أبي جعفر الإسكافي و أضاف الى ذلك الإسكافي كما جاء في شرح النهج/ ج/ ٣/ ص ٢٦٤ و ٢٦٥ أضاف و قد علم الصغير و الكبير و العالم و الجاهل ممن بلغه ذكر علي (ع) و عرف مبعث الرسول (ص) ان عليا لم يولد في دار الاسلام و ضمه رسول اللّه الى نفسه سنة القحط و المجاعة، و عمره يوم ذاك ثماني سنين، فمكث معه سبع سنين الى ان أتاه جبريل بالرسالة و قد أصبح بالغا كامل العقل و الادراك، فأسلم بعد إعمال الفكر و النظر، و ورد في كلامه انه صلى قبل الناس سبع سنين، و عنى بذلك السنين السبع التي التحق فيها بالرسول (ص) قبل مبعثه، و لم يكن حينذاك دعوة و لا نبوة، و إنما كان رسول اللّه يتعبد على ملة ابراهيم و دين الحنيفية، و علي يتابعه، فلما بلغ الحلم و بعث النبي