المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٤٩ - الكسع
القياس. و هذه لغة من يلزم المثنّى الألف في حالات الإعراب الثلاث من رفع و نصب و جرّ فيعرب بالحركات المقدّرة على الألف للتعذّر و يعربون كذلك الأسماء السّتة بالحركات المقدّرة من ذلك قول الشاعر:
إن أباها و أبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
فقد نصب «أبا» الأولى بالفتحة المقدّرة على الألف و مثلها «أبا» الثانية أما «أبا» الثالثة فهي مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر و جرى مجراها المثنى «غايتاها» منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف. و بعض العرب يعربون المثنّى بالحركات الظاهرة كقول الشاعر:
يا أبتا أرّقني القذّان
فالنّوم لا تألفه العينان
«القذّان»: فاعل مرفوع بالضمة. و مثله «العينان»: فاعل مرفوع بالضمة و منهم من يعربها بالألف. و الضمة هي حركة النون بعد الألف فقط.
تثنية المقصور
أولا: إذا كان المقصور مما يجب قلب ألفه «ياء» فإنه يثّنى بشروط ثلاثة:
١- أن تكون ألفه فوق ثلاثة، تقول في «ملهى»: «ملهيان» و في «مستشفى»:
«مستشفيان». و شذّ تثنية «قهقرى» على «قهقران» بإبقاء الألف دون قلبها «واوا» و تثنية «خوزلى» على «خوزلان» شاذّة أيضا.
٢- أن تكون ألفه ثالثة منقلبة عن «ياء»، مثل:
«فتى» و «رحى»، فتقول: «فتيان» و «رحيان».
كقوله تعالى: وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ [١] «فتيان»:
فاعل دخل مرفوع بالألف لأنه مثنّى، و بعد أن انقلبت ألف المقصور ياء، و مثل: «دار الرّحيان» و «أدرت الرحيين». و منهم من يثنيها على «رحوان» فيقولون: «دار الرّحوان». و القياس:
«الرّحيان». كما شذّ تثنية «حمى» على «حموان» و بمعنى: حميت المكان حماية.
٣- أن تكون ألفه، إمّا أصليّة، أي: غير مبدلة من شيء كما في: «إلى»، و «على» و «حتى».
و إمّا مجهولة الأصل مثل: «متى» علم لشخص و «بلى» علم لرجل، لأنه قبل العلميّة لا يثنّى و لا يوصف، لأنه مبنيّ فتقول: «إليان» و «بليان» و «متيان» و «عليان». و مثل: الدّدا: «الدّديان» و «موسى» تثنّى على: «موسيان» بقلب ألفها «ياء» قياسا أو قلبها «واوا» فتقول: «موسوان» و ذلك لأن ألفها مجهولة الأصل: أ هي زائدة كألف «حبلى» أم أصليّة، أم منقلبة، فإن لفظها بالإمالة تثنّى بالألف بعد الياء المنقلبة عن ألف المقصور فتقول: «موسيان»، و إن لم تمل ثنّيتها بالألف بعد قلب ألف المقصور «واوا» فتقول:
«موسوان».
ثانيا: إذا كان المقصور ممّا يجب قلب ألفه «واوا» تكون تثنيته في موضعين.
١- إذا كانت ألفه مبدلة من «واو»، مثل:
«عصا»، «قفا»، «منا» فتقلب «واوا» ثم تضاف إليها علامة التثنية فتقول: «عصوان»، «قفوان»، «منوان»، رفعا، و «عصوين»، «منوين»، «قفوين» نصبا و جرّا. كقول الشاعر:
و قد أعددت للعذّال عندي
عصا في رأسها منوا حديد
«منوا» مثنّى «منا» قلبت ألفها «واو» ثم ألحقت بالألف علامة المثنّى رفعا أما تثنية «رضا» على
[١] من الآية ٣٦ من سورة يوسف.