المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٩ - الكسع
حيث أتت «زائلا» بصيغة اسم الفاعل و قد تقدّمها نفي بكلمة «لست». فاسم «زائلا» ضمير مستتر تقديره: أنا، و خبرها جملة «أحبّك».
و لا تعمل «ما زال» عمل «كان» إلّا إذا تقدّمها نفي أو نهي أو دعاء، كقول الشاعر:
صاح شمّر و لا تزل ذاكر المو
ت فنسيانه ضلال مبين
حيث تقدّم النّهي ب «لا» على «تزل» فاسمها ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت و خبرها، «ذاكر»، منصوب بالفتحة، و كقوله تعالى: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [١] حيث تقدّم النّفي ب «لا» على «يزالون» التي وردت بلفظ المضارع.
«يزالون» مضارع مرفوع بثبوت النون. و «الواو» اسم «ما يزال». «مختلفين» خبر «ما يزال» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، و كقول الشاعر:
ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى
و لا زال منهلّا بجرعائك القطر
حيث تقدّم الدّعاء بلفظ «لا» على «زال».
«القطر» اسم «زال» مرفوع بالضّمّة «منهلّا»: خبر «ما زال» منصوب.
يجوز تقديم الخبر على الاسم و لكن لا يجوز تقديم خبر «ما زال» عليها، إنما يجوز أن يتقدّم الخبر فيفصل بين «ما» و «زال» و هذا قليل. و منه القول: «ما عادلا زال عمر». «عادلا»: خبر «زال» تقدّم» عليها، و لكن بعد «ما».
لا يأتي الفعل النّاقص «ما زال» «تامّا» و هو يلزم النقص.
ملاحظة: «ما زال» النّاقصة يكون مضارعها «ما يزال». و تتقيّد به، لأن «زال» مضارع «يزيل».
بمعنى: «ماز» و مصدره «الزّيل» فهو تام و يتعدى إلى مفعول واحد. تقول: «زال الدرهم» أي: ماز صحيحه من فاسده. و لأنّ «زال» مضارع «يزول» بمعنى الانتقال و الزّوال هو فعل تامّ أيضا تقول:
«زال البرد» أي: انته، انتقل. «زال» فعل ماض تامّ. البرد: فاعل مرفوع.
ما سمّي به
و يسمّى أيضا: المسمّى به. و له في لغة الاصطلاح مواضع عدّة منها:
أولا: في العلم المنقول سواء أكان العلم من المركّب الاسناديّ، مثل: «جاء جاد الحقّ» أو من الملحق به، مثل: «جاء ربّما». «ربما»: اسم علم لرجل. أو من العلم المنقول عن كلمة مبنيّة مثل «جاء حيث». و تقدّر حركات الإعراب كلّها على هذا العلم و المانع من ظهورها الحكاية. فنقول في إعراب «جاء جاد الحقّ»: «جاء» فعل ماض مبني على الفتح؛ «جاد الحقّ»: فاعل مرفوع بالضمة المقدّرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية. و في: «جاء ربما»: «ربما»: فاعل مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية.
ثانيا: في المثنّى العلم. إذا كانت تسمية الفرد بلفظ المثنّى بقصد بلاغيّ كالمدح أو الذّمّ مثل:
«رأيت بدرين» و «سلّمت على زيدين» و «صافحت جبران». و يكون إعراب هذا العلم على ثلاثة وجوه:
١- إما أن يعرب إعراب المثّنى: ففي «رأيت بدرين»: «بدرين» مفعول به منصوب بالياء لأنه مثّنى. و في «جاء بدران»: «بدران»: فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنى و في: «سلّمت على زيدين»:
[١] من الآية ١١٨ من سورة هود.