المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٨ - الكسع
حيث بطل عمل «ربّ» لدخول «ما» عليها فدخلت على الجملة الاسميّة. «الجامل»:
مبتدأ. و شبه الجملة «فيهم» متعلّق بالخبر. و قد تدخل «ما» على «ربّ» دون أن تكفّها عن العمل، كقول الشاعر:
ربما ضربة بسيف صقيل
بين بصرى و طعنة نجلاء
٤- تدخل على الأفعال: «كثر»، و «قلّ»، و «قصر» فتكفّها عن طلب الفاعل مثل: «كثر ما زرتك» و «قصر ما لاقيتك» و «قلّ ما تحدثت إليك».
٥- و تدخل على الظّرف «بين» فتكفّه عن الإضافة، كقول الشاعر:
و بينما المرء في الأحياء مغتبط
إذ هو في الرّمس تعفوه الأعاصير
الثالث: تزاد لتكون مهيّئة، و هي الكافّة ل «إنّ» و أخواتها و «ربّ» و «في» إذا وليها الفعل. كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [١] و كقوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [٢]. حيث بطل عمل «ربّ» لدخول «ما» عليها فهيّأتها لدخولها على الفعل لذلك سميت «ما» المهيئة و هي في الحقيقة نوع من أنواع «ما» الكافة فكلّ مهيئة كافّة و لا عكس.
الرابع: تكون «ما» نكرة تامّة بمعنى «شيء» و تفيد إمّا التعظيم و التّهويل، كقول الشاعر:
عزمت على إقامة ذي صباح
لأمر ما يسوّد من يسود
أو التّحقير كقولك لمن يفخر بعطاياه: «و هل أعطيت إلا عطية ما». أو التنويع، مثل: «سايرته مسايرة ما».
ملاحظات
١- اختلف النّحاة حول «ما» فمنهم من ذهب إلى اسميتها و منهم من رأى حرفيّتها، قال ابن مالك: و المشهور أنها حرف زائد منبهة على وصف لائق بالمحلّ. و قال غيره: إنّها اسم، و هي صفة بنفسها. و قول ابن مالك أجدر بالحقيقة لأن زيادة «ما» عوضا من محذوف ثابت في كلامهم، و ليس في كلامهم نكرة موصوف بها جامدة كجمود «ما» إلّا و هي مردفة بمكمّل، مثل: «مررت بانسان مخلص أيّ مخلص».
٢- تكون «ما» عوضا من فعل محذوف، مثل:
«أمّا أنت منطلقا انطلقت» و التّقدير: لأن كنت منطلقا انطلقت. فحذفت لام التّعليل، و حذفت «كان» للتخفيف فانفصل الضمير المخاطب المتّصل ب «كان» و جعلت «ما» بدلا من «كان» المحذوفة.
٣- تكون «ما» عوضا من الإضافة إذا اتصلت بالظّرفين: «حيث» و «إذ» و عندئذ يتحولان إلى اسم شرط جازم فعلين. و «ما» هي العوض عن المضاف إليه. فتقول: «حيثما تكونوا نتصل بكم لزيارتكم».
أسماؤها الأخرى: ما المؤكّدة. ما الكافّة.
ما زال
فعل ماض ناقص إذا كان بمعنى «استمر»، و مضارعه «يزال»، و لا يعمل إلا بصيغة الماضي و المضارع، فلا يؤخذ منه أمر و لا مصدر، و قد يعمل بصيغة اسم الفاعل، كقول الشاعر:
قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلا
أحبّك حتى يغمض العين مغمض
[١] من الآية ٢٨ من سورة فاطر.
[٢] من الآية ٢ من سورة الحجر.