المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٦ - الكسع
بمرفوعها، و تكون بمعنى: بقي، كقوله تعالى:
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ [١] أي: ما بقيت السموات .. «ما» حرف نفي.
«دامت» فعل ماض تام مبني على الفتح، «و التاء»: للتأنيث «السموات»: فاعل «دام» مرفوع بالضمّة. و تكون تامّة أيضا، إذا لم يتقدّمها «ما» فتقول: «دام المطر منهمرا» «دام» فعل ماض تام مبني على الفتح، «المطر»: فاعل مرفوع بالضّمة «منهمرا» حال منصوب بالفتحة.
ماذا
كلمة مركّبة من «ما» الاستفهامية مع «ذا» الإشارية أو الموصولة. راجع: ذا الإشاريّة.
ما الزّائدة
هي التي تزاد في أربعة مواضع:
الأول: تزاد للتّوكيد، فلا تفيد شيئا غيره و يكون دخولها كخروجها و يكون ذلك قياسا.
١- بعد «إذا» الظّرفية، كقول الشاعر:
إذا ما أتيت الحارثيّات فانعني
لهنّ و خبّرهنّ ألّا تلاقيا
«ما» زائدة بعد «إذا» و التقدير: إذا أتيت ....
و كقول الشاعر:
إذا ما بكى من خلفها انحرفت له
بشقّ و شقّ عندنا لم يحوّل
«ما» زائدة بعد «إذا». و التقدير: إذا بكى ...
و كقول الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه
عصائب طير تهتدي بعصائب
«ما» زائدة بعد «إذا»، و التّقدير: إذا غزا بالجيش.
٢- تزاد «ما» بعد «إن» الشّرطيّة فتقلب «نون» «إن» «ميما» لتقارب المخارج و يدغم المثلان فتلفظ «إمّا». كقوله تعالى: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ «* ١» «فإمّا» أصلها «فإن ما» حيث قلبت النون ميما لتقارب مخرجيهما في النّطق و أدغم المثلان، و كقول الشاعر:
فإما تريني و لي لمّة
فإنّ الحوادث أودى بها
و التقدير: «فإن ما»؛ «ما» زائدة بعد «إن» الشّرطيّة.
٣- و تزاد ما بعد الكاف، مثل: «أجبت في الامتحان كما إجابتك»، أي: كإجابتك.
٤- و تزاد بعد «ليت» كقول الشاعر:
ألا ليتما هذا الحمام لنا
إلى حمامتنا أو نصفه فقد
حيث زيدت «ما» بعد «ليت». فإما أن تكفها عن العمل و يرجع ما بعدها الى أصله: مبتدأ و خبر، و إما أن يبقى عملها و لا أثر لدخول «ما» عليها و يكون الإعراب كما يلي: «هذا»: «الهاء» للتنبيه. «ذا»: اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ «إذا اعتبرت «ليت» باطل عملها» أو في محل نصب اسم «ليت» إذا عملت.
«الحمام» بالنصب و الرّفع حيث يجوز الوجهان:
بدل من «هذا»؛ «لنا»: جار و مجرور خبر «ليت».
٥- بعد «ربّ» حرف الجرّ الشّبيه بالزّائد، فإما أن يبطل عمله فيرفع ما بعدها على الابتداء، و إمّا أن يبقى عملها و لا تأثير لدخول «ما» عليها. فمن بطلان عملها، قول الشاعر:
[١] من الآية ١٠٨ من سورة هود.
(* ١) من الآية ٥٧ من سورة الأنفال.