المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٤٦ - الكسع
أخواتها، و لكنّها تدخل على المبتدأ و الخبر بشروط ثلاثة هي:
الأول: أن يكون معمولاها اسمي زمان
و الثاني: أن يكون أحدهما محذوفا.
و الثالث: أن يكون المذكور منهما نكرة. مثل:
«لات ساعة ندامة». «لات»: من أخوات «ليس».
اسمها محذوف تقديره: «لات الساعة». «ساعة» خبر «لات» منصوب بالفتحة و هو مضاف.
«ندامة»: مضاف إليه. و كقوله تعالى: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ [١]. و إذا دخلت «لات» على غير اسم زمان تهمل، كقول الشاعر:
لهفي عليك للهفة من خائف
يبغي جوارك حين لات مجير
«لات»: حرف نفي مهمل. لأنه دخل على غير اسم زمان. «مجير»: إما فاعل لفعل محذوف تقديره: حين لا يحصل مجير له. و إما مبتدأ خبره محذوف و التقدير: حين لا مجير له. و الجملة الاسمية من المبتدأ و خبره في محل جر بالإضافة، و كذلك الجملة الفعليّة «حين لا يحصل مجير له» في محل جرّ بالإضافة أيضا. و كقول الشاعر:
لات هنّا ذكرى جبيرة أم من
جاء منها بطائف الأهوال
«لات» حرف نفي. «هنّا»: اسم إشارة للمكان متعلّق ب «ذكرى». و «ذكرى»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الألف للتعذر و هو مضاف «جبيرة»: مضاف إليه مفعول به للمصدر «ذكرى». و خبر المبتدأ محذوف و التقدير: لات ذكراك جبيرة في هذا المكان جائزة، إعراب آخر:
«هنا» ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم. «ذكرى»: مبتدأ مؤخر. و مثله قول العرب:
«حنّت نوار و لات هنّا حنّت». «لات»: مهملة «هنّا»:
اسم إشارة للمكان متعلق بخبر مقدم. و تقدّر «أن» المصدريّة قبل الفعل «حنّت» فتكون «أن» و ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع مبتدأ مؤخّر.
ملاحظات
١- اختلف في عمل «لات» على ثلاثة مذاهب:
الأول: مذهب الجمهور. أنها تعمل عمل «ليس» في رفع المبتدأ اسما لها و نصب الخبر خبرا لها. مثل: «لات الوقت وقت سعادة».
الثاني: أنها لا تعمل. و إذا أتى بعدها اسم مرفوع فيكون مبتدأ حذف خبره و إذا أتى بعدها اسم منصوب فعلى أنه مفعول به لفعل محذوف.
و يقدّر الأخفش صاحب هذا المذهب قوله تعالى:
وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ «* ١»: لا أرى حين مناص.
و على قراءة الرّفع: و لا حين مناص كائن لهم.
الثالث: أنها تعمل عمل «إنّ» فتدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب الأول اسما لها و ترفع الثاني خبرا لها، مثل: «لات الوقت وقت سعادة».
٢- يرى بعض النّحاة أنه لا يذكر بعدها إلا معمول واحد و الأغلب أن يكون اسمها المرفوع محذوفا. و خبرها المنصوب هو المذكور. فتقول: لات وقت ندامة.
٣- قال الفرّاء: لا تعمل «لات» إلا في لفظة «الحين». و ذهب غيره أنها تعمل في «حين»، و مرادفها، أي: «الآن».
٤- يرى بعض النّحاة أن «التاء» في «لات» هي جزء من «الآن» بدليل قول الشاعر:
[١] من الآية ٣ من سورة ص.
(* ١) من الآية ٣ من سورة ص.