المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٤١ - غير المنصرف
الفتاة الجميلة» «قطام» اسم مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف. هذا على رأي بعض التميميين.
أما الحجازيّون، فيبنون العلم على وزن «فعال» على الكسر سواء أكان مختوما بالرّاء، مثل: «وبار» علم لقبيلة عربية، أم غير مختوم بالرّاء، مثل: «حذام» فتقول: «وبار قبيلة عربية عريقة». «وبار» مبتدأ مبنيّ على الكسر في محل رفع، و مثل: «ساعد الزمان وبار في القضاء على الأعداء»؛ «وبار»: مفعول به مبنيّ على الكسر في محل نصب، و مثل: «قضى أدد من وبار وتره» «وبار» اسم مبنيّ على الكسر في محل جر بحرف الجر «من». و في هذا المثل كلمة «أدد» فاعل مرفوع بتنوين الضم؛ لأن هذه الكلمة لم تسمع إلا غير ممنوعة من الصرف.
ملاحظات:
١- الممنوع من الصّرف لا يلحقه تنوين الأمكنيّة بشرط ألا يكون مضافا و لا مقرونا ب «أل»، أو ما ينوب عنها. فقد ينوب عنها «أم» عند بعض القبائل فتقول: «قرأت في المعاجم» أو في امعاجم حيث حلّت أم مكان «أل». و إذا كان الممنوع من الصّرف علما منقولا عن جمع مؤنث سالم، مثل: «زينات»، «مكرمات»، «عطيّات» فيجوز أن يكون منصرفا أو ممنوعا من الصّرف.
٢- إذا كان الممنوع من الصّرف من المنقوص، علما أو غير علم، أي: وصفا أو صيغة منته الجموع تحذف ياؤه رفعا و جرا مع التنوين الذي يسمّى تنوين العوض، فيكون التنوين عوضا عن الياء المحذوفة، و تبقى الياء غير محذوفة في حالة النصب بدون تنوين، مثل:
«دواع» جمع داعية، و «أعيل» تصغير أعلى و قاض علم امرأة، و «راع» علم لفتاة، «تفد» علم لفتاة منقول عن المضارع «تفدي» مثل:
«للشرّ كما للخير دواع». «دواع» مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضّمة المقدّرة على الياء المحذوفة و مثل: «إنّ دواعي الخير معروفة لدى الجميع».
«دواعي» اسم «إن» منصوب بالفتحة و مثل:
«استجاب المحسن لدواع كثيرة»؛ «دواع»: اسم مجرور باللام و علامة جره الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة، و مثل: «أعيل خدم بإخلاص» و «إنّ أعيلي خدم بإخلاص» و مثل: «تشبّه بأعيل كريم»، و كقول الشاعر:
قد عجبت منّي و من يعيليا
لمّا رأتني خلقا مقلوليا
حيث وردت كلمة «يعيليا» مصغّر «يعلى» بقي ممنوعا من الصّرف رغم تصغيره، و هو اسم منقوص علم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية و وزن الفعل «يبيطر»، و الألف فيه للإطلاق و قد عامله الشاعر معاملة الصّحيح إمّا على مذهب بعض النّحاة و إمّا للضّرورة الشعريّة على مذهب آخرين منهم.
و قد يعامل المنقوص معاملة الصحيح في غير العلم، كقول الشاعر:
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته
و لكنّ عبد اللّه مولى مواليا
حيث عامل الاسم المنقوص غير العلم «مواليا» معاملة الصّحيح، فثبّت ياءه و ظهرت عليها الفتحة علامة الجرّ بدلا من الكسرة.
و المنقوص الذي على صيغة منته الجموع قد تقلب الكسرة فيه التي قبل «الياء» فتحة ثم تقلب «الياء» ألفا و ذلك إذا كان المنقوص على إحدى