المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٣٨ - غير المنصرف
٣- إذا كان العلم على وزن مشترك بين الاسم و الفعل و يغلب فيه وزن الفعل و لكنّه يشتمل على زيادة لها معنى في الفعل، و لا معنى لها في الاسم، مثل: «أحمد، يزيد، تدمر»، فإنها على وزن: أفهم، يدرس، تنصر، و مثل: «أفكل» على وزن «أفهم» بمعنى: الرعشة و «تتفل» اسم ثعلب على وزن: «تكتب» فالهمزة في الأسماء لا معنى لها و في الفعل تدلّ على المتكلّم، و «التاء» في الاسم لا معنى لها و في الفعل تدل على المخاطبة، أو على المؤنّثة الغائبة. فالعلم على هذه الأوزان ممنوع من الصرف للعلمية و وزن الفعل.
و إذا كان العلم على وزن يشترك فيه الاسم و الفعل على السواء دون تغليب لوزن الفعل فلا يمنع من الصّرف مثل: «شجر» على وزن ضرب و جعفر- دحرج و إذا كان العلم على وزن الفعل، فلا يمنع من الصّرف إلا إذا كان العلم ملازما لصورة ثابتة، و صيغة وزنه من الفعل ثابتة، مثل:
«امرىء» فتتغيّر صورتها إذ في الرفع نقول: «امرؤ» و في النصب «امرءا» و في الجر «امرىء» على وزن «انصر» في الرفع، و «اسمع» في النصب، و «اجلس» في الجر، فهي لا تمنع من الصرف و كذلك كلمة: «قفل» على وزن «ردّ» و كلمة «ديك» على وزن «قيل» فالكلمتان غير ممنوعتين من الصّرف لأن وزن الفعل غير أصليّ، فالفعل المجهول «ردّ» أصلها «ردد» و «قيل» أصلها «قول». فإذا صارت الكلمتان «قفل» و «ديك» علمين لا يمنعان من الصرف. و أما كلمة «ألبب» جمع «لبّ» بمعنى: «عقل»، فإنّها على وزن المضارع «أكتب». فإذا صارت علما لا تمنع من الصرف لأنها مخالفة لوزن الفعل إذ أن المضارع الذي عينه و لامه من جنس واحد يغلب فيه إدغامها، مثل: «أعدّ» أصلها: «أعدد».
و إذا كان العلم ممنوعا من الصرف لأنه على وزن الفعل و زالت إحدى العلّتين أو زالتا معا، وجب تنوينه تنوين تنكير، مثل: «جاء أحمد» من المجموعة المسماة بهذا الاسم فكلمة «أحمد» فاعل مرفوع بتنوين الضم، و مثل: «عليّ» فإنها كلمة هي علم لرجل لكنه على غير وزن الفعل فلا تمنع من الصرف، و مثل: «سحاب»، «جماد» أي الشيء الجامد، فغير ممنوعين من الصّرف لعدم العلمية و لعدم وزن الفعل. و قد تزول العلميّة و يبقى الاسم ممنوعا من الصرف حين يكون العلم وصفا قبل العلمية، مثل: «أصفر»، «أكرم» فيمنعان من الصرف للعلمية و وزن الفعل و قد اختفت الوصفية، إذا اعتبرا علمين.
السادسة: و يمنع العلم من الصرف مع اتصاله بألف الإلحاق المقصورة، مثل: «علقى» علم لنبات و «أرطى» علم لشجر فوزنهما «جعفر» و هما ممنوعتان من الصّرف للعلمية و زيادة ألف الإلحاق، مما جعلهما على وزن «فعلى» و «جعفر» و ذلك لأن زيادة ألف الإلحاق المقصورة شبيهة بألف التأنيث، إلا أن وجود ألف التأنيث وحده كاف لمنع الاسم من الصّرف، أمّا ألف الإلحاق فلا بدّ لها من سبب آخر هو العلميّة لتمنع الاسم من الصّرف. و قد يكون الاسم الذي لحقته الألف المقصورة على وزن «فعلى» مثل:
«عزهى» من قولك: «ولد عزهى» أي: لا يلهو فتكون ممنوعة من الصّرف. و لا يكون الاسم على وزن «فعلى» بالألف المقصورة. أمّا الاسم المنتهي بألف ممدوة مثل: «علباء» فلا تمنع من الصرف. و لا تكون ألف الإلحاق المقصورة إلا بوزن خاص بألف التأنيث و كلاهما زائد، و يجوز