المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧١٣ - عمل اسم المفعول
المصدر الميمي فيعمل كالمصدر، مثل:
أظلوم إنّ مصابكم رجلا
أهدى السّلام تحيّة ظلم
فقد عمل المصدر الميمي «مصابكم» عمل الفعل «أصاب» فرفع فاعلا و هو ضمير المخاطبين مضافا إليه و نصب مفعولا به «رجلا».
كيف يعمل المصدر: يعمل المصدر بعدّة وجوه أشهرها:
١- يعمل في أغلب الأحيان مضافا إلى فاعله و يذكر بعده المفعول به منصوبا، كقوله تعالى:
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ [١] فقد أضيف المصدر «كذكركم» إلى فاعله و هو ضمير المخاطبين و نصب مفعولا به و هو «آباءكم». و مثل: «محاربة المرء اللئيم أنفع من مصاحبته» و فيه أضيف المصدر «محاربة» إلى فاعله «المرء» و ذكر المفعول به بعده منصوبا «اللئيم» و كقول الشاعر:
و أقتل داء رؤية العين ظالما
يسيء و يتلى في المحافل حمده
حيث أضيف المصدر «رؤية» إلى فاعله «العين» و ذكر المفعول به منصوبا «ظالما» و كقول الشاعر:
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم
وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم
فالمصدر «وجدان» مضاف إلى «نا» الفاعل و ذكر المفعول به منصوبا و هو «كلّ». و قد يضاف المصدر إلى مفعوله ثم يذكر بعده الفاعل مرفوعا، كقول الشاعر:
أفنى تلادي و ما جمّعت من نشب
قرع القواقيز أفواه الأباريق
حيث أضيف المصدر إلى مفعوله «القواقيز»، «قرع»: فاعل «أفنى» و هو مضاف «القوافيز» مضاف إليه مفعول به للمصدر، «أفواه» فاعل للمصدر، و كقول الشاعر:
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة
نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف
حيث أتى المصدر «نفي» مفعولا مطلقا للفعل «تنفي» و هو مضاف «الدراهيم» مضاف إليه مفعول به للمصدر، «تنقاد»: فاعل للمصدر مرفوع، و مثله قول الشاعر:
و كنت إذا ما الخيل شمّسها القنا
لبيقا بتصريف القناة بنانيا
فقد أضاف المصدر «تصريف» إلى المفعول به «القناة» ثم أتى بالفاعل «بنانيا». و إذا أتى الفاعل و بعده تابع جاز في التابع الجر مراعاة للفظ، و الرّفع مراعاة لمحل الفاعل، مثل: «محاربة المرء الكريم اللئيم أنفع من مصاحبته» حيث أضيف المصدر «محاربة» إلى فاعله «المرء» و أتى النّعت «الكريم» مجرورا تبعا للفظ الفاعل و يجوز فيه الرّفع تبعا لمحل الفاعل. و قد يضاف المصدر للظرف فيجّره، أي: يزيل عنه الظرفيّة ثم يرفع الفاعل بعده و ينصب المفعول به، إن لزم ذلك، مثل: «إهمال اليوم الطالب الدرس مبعد للنجاح» حيث أضيف المصدر «إهمال» إلى الظرف «اليوم» و أتى بعده الفاعل «الطالب» مرفوعا و بعده المفعول به «الدرس» منصوبا.
و قد يضاف المصدر إلى فاعله و يحذف المفعول به، مثل قوله تعالى: وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ
[١] من الآية ٢٠٠ من سورة البقرة.