المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧١٢ - عمل اسم المفعول
احترامك أصدقاءك حسن» فالمصدر «احترامك» هو اسم «إنّ» و هو مضاف إلى فاعله و هو «الكاف» و نصب مفعولا به هو «أصدقاءك» من غير أن يصلح أن يحل محله «أن» المصدريّة و الفعل.
- بطلان عمل المصدر: لا يصح أن يعمل المصدر في مواضع كثيرة أهمها:
١- أن لا يكون مصغّرا، فلا يجوز القول:
«سميع أذني أخاك يقول كذا» ...
٢- ألا يكون قد حلّ محلّه الضمير، فلا يعمل الضمير في مثل: «احترامي الجيران كبير و هو الرفاق أكبر» أي: و حبي الرفاق أكبر. إذ أن الضمير «هو» العائد إلى المصدر لا يعمل مثله، و لا ينوب عنه في العمل.
٣- لا يعمل المصدر إذا كان مصدر المرّة، فلا تقول: «عجبت من ضربتك زيدا» أما إذا كان المصدر الأصلي منتهيا ب «التاء»، أي: لا يدل على المرّة، فإنه يعمل، مثل: «محبتك الرّفيق دليل على إخلاصك».
٤- إذا تأخّر المصدر عن معموله فيبطل عمله إلا إذا كان معموله شبه جملة فلا تقول: «أعجبتني الرفيق محبّتك» أي: أعجبتني محبتك الرفيق. بل يجوز إذا كان المعمول شبه جملة، كقوله تعالى:
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [١] و التقدير: فلمّا بلغ السّعي معه، و كقوله تعالى: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا [٢] أي: لا يبغون حولا عنه، و كقوله تعالى: وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ أي:
لا تأخذكم رأفة بهما في دين اللّه، و كقول الشاعر:
و بعض الحلم عند الجه
ل للذّلة إذعان
و التقدير: إذعان للذّلة.
٥- إذا فصل بين المصدر و معموله فاصل يبطل عمله، إلا إذا كان الفاصل معمولا للمصدر، فلا يفصل بينهما أجنبيّ عن المصدر، أي: غير معمول للمصدر، مثل: «مساعدة مظلوما اليتيم واجبة». فالمصدر «مساعدة» و المعمول «اليتيم» فصل بينهما أجنبيّ عن المصدر و هو «مظلوما» الحال، لذلك بطل عمل المصدر. و لا يفصل بينهما تابع، مثل:
إنّ وجدي بك الشّديد أراني
عاذرا من عهدت فيك عذولا
حيث تأخّر النّعت «الشديد» عن معمول المصدر شبه الجملة أي عن «بك».
٦- أن يكون مفردا فلا يعمل إذا كان مثنى أو مجموعا، و من الشاذ إعماله غير مفرد، مثل:
قد جرّبوه فما زادت تجاربهم
أبا قدامة إلا المجد و الفنعا
حيث عمل المصدر «تجارب» رغم أنه جمع فنصب مفعولا به هو «أبا».
٧- لا يعمل المصدر المحذوف إلا إذا كان معموله شبه جملة، مثل قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* فشبه الجملة الجار و المجرور «بسم» و الأصل: «باسم» حذفت منه الألف للتخفيف، متعلّق بالمصدر المحذوف تقديره:
ابتدائي باسم اللّه.
٨- اسم المصدر لا يعمل إذا كان علما، أما
[١] من الآية ١٠٢ من سورة الصّافات.
[٢] من الآية ١٠٨ من سورة الكهف.