المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٣١ - الفصل الثالث فى تفضيله- صلى اللّه عليه و سلم- فى الآخرة إلخ
و ذكر الشيخ زين الدين المراغى، مما عزاه لابن النجار فى تاريخ المدينة عن كعب الأحبار، و القرطبى فى «التذكرة» و ابن أبى الدنيا عن كعب: أنه دخل على عائشة- رضى اللّه عنها-، فذكروا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفون بالقبر، و يضربون بأجنحتهم و يصلون على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- حتى إذا أمسوا عرجوا و هبط سبعون ألف ملك يحفون بالقبر يضربون بأجنحتهم و يصلون على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، سبعون ألفا بالليل و سبعون ألفا بالنهار، حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج فى سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه- صلى اللّه عليه و سلم-.
و فى «نوادر الأصول» للحكيم الترمذى من حديث ابن عمر قال: خرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و يمينه على أبى بكر و شماله على عمر، فقال: «هكذا نبعث يوم القيامة» [١].
و عن أبى هريرة عن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «فأكسى حلة من حلل الجنة، ثم أقوم عن يمين العرش، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيرى» [٢].
رواه الترمذى.
و فى رواية جامع الأصول عنه: «أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى» [٣]، و فى رواية كعب: حلة خضراء.
و فى البخاري، من حديث ابن عباس، عنه- صلى اللّه عليه و سلم-: «تحشرون حفاة
و ابن عساكر عن عبد الكريم بن كيسان عن سويد بن عمير، و قال العقيلى: ابن كيسان مجهول و حديثه غير محفوظ، و أورد ابن الجوزى حديث سويد فى الموضوعات و وافقه الذهبى، و قال غيره: منكر، انظر «كنز العمال» (٣٩١٧٩).
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٣٦٦١) فى المناقب، باب: فى مناقب أبى بكر و عمر، كليهما من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٦١٩) فى المناقب، باب: فضل النبيّ. من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».
[٣] تقدم فى الذي قبله.