المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٩٩ - الفرع الثانى فى ذكر قراءته- صلى اللّه عليه و سلم- البسملة فى أول الفاتحة
أعوذ باللّه من الشيطان، من نفخه و نفثه و همزه» [١]. قال عمرو [٢]: نفخه الكبر، و نفثه الشعر، و همزه الموتة [٣]. رواه أبو داود.
و عن محمد بن مسلمة [٤] قال: إن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- كان إذا قام يصلى تطوعا قال: «اللّه أكبر، وجهت وجهى للذى فطر السموات و الأرض حنيفا و ما أنا من المشركين» [٥]. و ذكر الحديث مثل حديث جابر إلا أنه قال:
و أنا من المسلمين، ثم قال: «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك»، ثم يقرأ. رواه النسائى.
الفرع الثانى: فى ذكر قراءته ص البسملة فى أول الفاتحة
روى عن ابن عباس قال: كان النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- يفتتح الصلاة ببسم اللّه
[١] ضعيف مرفوعا: أخرجه أبو داود (٧٦٤) فى الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، و ابن ماجه (٨٠٧) فى إقامة الصلاة، باب: الاستعاذة فى الصلاة، و أحمد فى «المسند» (٤/ ٨٠) بسند فيه عاصم العنزى، قال البخاري: لا يصلح، قاله الحافظ فى «التهذيب» (٥/ ٤٨) إلا أنه عند مسلم (٦٠١) فى المساجد، باب: ما يقال بعد تكبيرة الإحرام عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلى مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إذ قال رجل من القوم: اللّه أكبر كبيرا و الحمد للّه كثيرا و سبحان اللّه بكرة و أصيلا فقال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «من القائل كلمة كذا و كذا»، قال رجل من القوم: أنا يا رسول اللّه. قال: «عجبت لها فتحت لها أبواب السماء». قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول ذلك.
[٢] فى الأصل: (ابن عمر)، و الصواب عمرو، و هو عمرو بن برة أحد رواة الحديث.
[٣] الموتة: بضم الميم، ضرب من الجنون.
[٤] هو الصحابى الجليل، محمد بن مسلمة الأوسى الأنصاري الحارثى، أبو عبد الرحمن المدنى حليف بنى عبد الأشهل، أسلم قديما على يد مصعب بن عمير، شهد المشاهد كلها بدرا و ما بعدها إلا غزوة تبوك و تخلف عنها بإذن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، كان من فضلاء الصحابة، و ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل و لا صفين، كان عمر يرسله فى المعضلات لبيان الأمر، كما حدث فى قصة سعد بن أبى وقاص حين بنى القصر بالكوفة، مات سنة ٤٣ ه بالمدينة، و له ٧٧ سنة.
[٥] أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (١٩/ ٢٢١).