المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤١٧ - الفصل السابع فيما كان يقوله- صلى اللّه عليه و سلم- عند الإفطار
- صلى اللّه عليه و سلم- لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما، فقصد زيادة الإعلام ببقاء الضوء و اللّه أعلم. قاله النووى.
الفصل السادس فيما كان ص يفطر عليه
عن أنس: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يفطر قبل أن يصلى على رطبات، فإن لم يجد رطبات فتمرات، فإن لم يجد تمرات حسا حسوات من ماء [١]. رواه أبو داود. و إنما خص- صلى اللّه عليه و سلم- الفطر بما ذكر لأن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة ادعى إلى قبوله و انتفاع القوى به، لا سيما قوة البصر. و أما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده، و لهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأ بشرب قليل من الماء ثم يأكل بعده. قاله ابن القيم.
الفصل السابع فيما كان يقوله ص عند الإفطار
عن معاذ بن زهرة: بلغه أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- كان إذا أفطر قال:
«اللهم لك صمت، و على رزقك أفطرت» [٢]. و هو حديث مرسل، و معاذ هذا ذكره البخاري فى التابعين لكن قال: معاذ أبو زهرة- و تبعه ابن أبى حاتم و ابن حبان- فى الثقات. و ذكره يحيى بن يونس الشيرازى فى الصحابة، و غلطه جعفر المستغفرى. قال الحافظ ابن حجر: و يحتمل أن يكون الحديث
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٦٩٦) فى الصوم، باب: ما جاء فيما يستحب عليه الإفطار، من حديث أنس بن مالك- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٣٥٨) فى الصوم، باب: القول عند الإفطار. من حديث معاذ بن زهرة بلاغا، و انظر «ضعيف الجامع» (٤٣٤٩).