المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٤٣ - الفرع الخامس عشر فى ذكر قنوته- صلى اللّه عليه و سلم
و عن أنس قال: بعث النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- سبعين رجلا يقال لهم القراء، فعرض لهم حيان من سليم، رعل و ذكوان، عند بئر يقال لها بئر معونة فقتلوهم، فدعا عليهم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- شهرا فى صلاة الغداة، و ذلك بدء القنوت، و ما كنا نقنت، قال عبد العزيز بن صهيب: فسأل رجل أنسا عن القنوت أبعد الركوع أو عند فراغ القراءة؟ قال: بل عند فراغ القراءة [١].
و فى أخرى: قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب [٢] و في أخرى قنت شهرا بعد الركوع في الصلاة الصبح يدعو على رعل و ذكوان، و يقول: «عصية عصت اللّه و رسوله» [٣].
و فى أخرى: بعث رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- سرية يقال لهم: «القراء» فأصيبوا، فما رأيت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- وجد على شيء ما وجد عليهم.
فقنت شهرا فى صلاة الفجر [٤]. هذه روايات البخاري و مسلم.
و للبخارى: كان القنوت فى المغرب و الفجر [٥]. و فى رواية أبى داود و النسائى: قنت فى صلاة الصبح بعد الركوع [٦]، و فى أخرى: قنت شهرا ثم تركه [٧]. و فى أخرى للنسائى: قنت شهرا يلعن رعلا و ذكوان و لحيان [٨].
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٨٨) فى المغازى، باب: غزوة الرجيع، من حديث أنس- رضى اللّه عنه-.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد (٣/ ١٨٤) و النسائى (٢/ ٢٠٣) فى التطبيق باب: اللعن فى القنوت من حديث أنس- رضى اللّه عنه- و الحديث صححه الألبانى فى «صحيح النسائى».
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٦٧٧) فى المساجد، باب: استحباب القنوت فى جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، و النسائى (٢/ ٢٠٠) فى التطبيق، باب: القنوت بعد الركوع.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣٩٤) فى الدعوات، باب: الدعاء على المشركين، و انظر ما قبله.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري (٧٩٨) فى الأذان، باب: فضل اللهم ربنا لك الحمد، و انظر ما قبله.
[٦] تقدم.
[٧] صحيح: أخرجه أبو داود (١٤٤٥) فى الصلاة، باب: القنوت فى الصلاة من حديث أنس و قد تقدم. و الحديث صححه الألبانى فى «صحيح: سنن أبى داود».
[٨] تقدم.