المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٣١ - النوع السابع من عبادته- صلى اللّه عليه و سلم- فى ذكر نبذة من أدعيته و أذكاره و قراءته
مفسرة حرفا حرفا [١]. رواه أبو داود و النسائى و الترمذى. و قالت أيضا: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقطع قراءته، يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٢] ثم يقف، ثم يقول: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٣] ثم يقف [٤]. رواه الترمذى: و قالت حفصة:
كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها [٥]. رواه مسلم. و قال البراء: كان يقرأ فى العشاء وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ [٦] فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه- صلى اللّه عليه و سلم- [٧]. رواه الشيخان.
فقد كانت قراءته- صلى اللّه عليه و سلم- ترتيلا لا هذا و لا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفا حرفا، و كان يقطع قراءته آية آية، و كان يمد عند حروف المد، و كان يتغنى بقراءته، و يرجع صوته بها أحيانا، كما رجع يوم الفتح فى قراءة إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [٨]. و حكى عبد اللّه بن مغافل ترجيعه: ثلاث مرات [٩]، ذكره البخاري.
و إذا جمعت هذا الحديث إلى قوله: «زينوا القرآن بأصواتكم» [١٠]،
[١] ضعيف: أخرجه الترمذى (٢٩٢٣) فى فضائل القرآن، باب: ما جاء كيف كانت قراءة النبيّ، و النسائى (١٠٢٢) فى الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت. من حديث أم سلمة- رضى اللّه عنها-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».
[٢] سورة الفاتحة: ١.
[٣] سورة الفاتحة: ٢.
[٤] صحيح: أخرجه الترمذى (٢٩٢٧) فى القراءات، باب: فى فاتحة الكتاب. من حديث أم سلمة- رضى اللّه عنها-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٥] صحيح: أخرجه مسلم (٧٣٣) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما و قاعدا.
[٦] سورة التين: ١.
[٧] صحيح: أخرجه البخاري (٧٦٩) فى الأذان، باب: القراءة فى العشاء، و مسلم (٤٦٤) فى الصلاة، باب: القراءة فى العشاء. من حديث البراء- رضى اللّه عنه-.
[٨] سورة الفتح: ١.
[٩] صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٨١) فى المغازى، باب: أين ركز النبيّ الراية يوم الفتح، من حديث عبد اللّه بن مغافل- رضى اللّه عنه-.
[١٠] صحيح: أخرجه النسائى (٢/ ١٧٩) فى الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت. من حديث البراء- رضى اللّه عنه-. و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».