المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٩٢ - الفرع الثالث فى صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- على القبر
و عن واثلة بن الأسقع قال: صلى بنا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- على رجل من المسلمين فسمعته يقول: «اللهم إن فلان بن فلان فى ذمتك، و حبل جوارك، فقه من فتنة القبر و عذاب النار، و أنت أهل الوفاء و الحق، اللهم اغفر له و ارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم» [١]. رواه الترمذى.
و عن أبى هريرة قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إذا صلى على الجنازة قال: «اللهم اغفر لحينا و ميتنا و شاهدنا و غائبنا و صغيرنا و كبيرنا، و ذكرنا و أنثانا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، و من توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده» [٢]. رواه أحمد و أبو داود و الترمذى. و عنه: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «اللهم أنت ربها و أنت خالقها، هديتها إلى الإسلام، قبضت روحها و أنت أعلم بسرها و علانيتها، جئناك شفعاء فاغفر لها» [٣]. رواه أبو داود.
الفرع الثالث فى صلاته ص على القبر
عن أبى هريرة أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، فسأل عنها فقالوا: ماتت، قال: «أ فلا آذنتمونى؟» قال: فكأنهم
[١] صحيح: أخرجه أبو داود (٣٢٠٢) فى الجنائز، باب: الدعاء للميت، من حديث واثلة ابن الأسقع- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود (٣٢٠١) فى الجنائز، باب: الدعاء للميت، و الترمذى (١٠٢٤) فى الجنائز، باب: ما يقول فى الصلاة على الميت، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-. و لفظ أبى داود اللهم اغفر لحينا و ميتنا و صغيرنا و كبيرنا و ذكرنا و أنثانا و شاهدنا و غائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان و من توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره و لا تضلنا بعده و صححه الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٣] ضعيف الإسناد: أخرجه أبو داود (٣٢٠٠) فى الجنائز، باب: الدعاء للميت. من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-. و لفظه: اللهم أنت ربها و أنت خلقتها و أنت هديتها للإسلام و أنت قبضت روحها و أنت أعلم بسرها و علانيتها جئناك شفعاء فاغفر لها قال الألبانى: ضعيف الإسناد.