المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٤ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
فى الأول، فتلك تسع يا بنى [١]. رواه مسلم. و للنسائى: كنا نعد له سواكه و طهوره، فيبعثه اللّه لما شاء أن يبعثه من الليل، فيستاك و يتوضأ و يصلى تسع ركعات، و لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، و يحمد اللّه تعالى و يصلى على نبيه و يدعو بينهن و لا يسلم، ثم يصلى و يقعد و يحمد اللّه تعالى و يصلى على نبيه، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلى ركعتين و هو قاعد- زاد فى أخرى:
فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى [٢]- فلما أسن- صلى اللّه عليه و سلم- و أخذه اللحم أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين و هو جالس بعد ما سلم، فتلك تسع، أى بنى [٣].
و فى رواية له: فصلى ست ركعات يخيل إلىّ أنه سوى بينهن فى القراءة و الركوع و السجود، ثم يوتر بركعة، ثم يصلى ركعتين و هو جالس ثم يضع جنبه. و عن عائشة: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين [٤]. رواه مسلم و أحمد.
و عنها: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، و يسلم من كل ركعتين، و يوتر بواحدة، فيسجد السجدة فى ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر و تبين لنا الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة [٥]، رواه أبو داود. و عنها قالت: كان يصلى ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس و لا يجلس فى شيء إلا فى آخرها [٦]. رواه البخاري و مسلم.
[١] صحيح: أخرجه مسلم (٧٤٦) فى صلاة المسافرين و قصرها، باب: جامع صلاة الليل و من نام عنه أو مرض، و النسائى (١٦٠١) فى قيام الليل و تطوع النهار، باب: قيام الليل، و هو جزء من حديث سعد بن هشام أنه لقى ابن عباس فسأله عن الوتر، فقال:
أ لا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، قال: نعم، قال عائشة ائتها فسلها ... الحديث.
[٢] تقدم فى الذي قبله.
[٣] تقدم فى الذي قبله.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (٧٦٧) و تقدم فى الذي قبله.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري (٩٩٤) فى الجمعة، باب: ما جاء فى الوتر، و أبو داود (١٣٣٦) فى الصلاة، باب: صلاة الليل، من حديث عائشة و اللفظ لأبى داود.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (١١٦٤) فى الجمعة، باب: ما يقرأ فى ركعتى الفجر، و مسلم (٧٣٧) فى صلاة المسافرين، باب. صلاة الليل و عدد ركعات النبيّ فى الليل من حديث عائشة و اللفظ لمسلم.