المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٣٠ - الفصل الثالث فى تفضيله- صلى اللّه عليه و سلم- فى الآخرة إلخ
يومئذ بيدى، و أنا أكرم ولد آدم على ربى، يطوف علىّ ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور» [١]. رواه الدارمى، و قال الترمذى: حديث غريب.
و لم يقل: و أنا إمامهم، لأن دار الآخرة ليست دار تكليف.
و فى حديث رواه صاحب كتاب «حادى الأرواح»: أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يبعث يوم القيامة و بلال بين يديه ينادى بالأذان.
و فى كتاب «ذخائر العقبى» للطبرى، مما عزاه لتخريج الحافظ السلفى من حديث أبى هريرة، أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «تبعث الأنبياء على الدواب، و يحشر صالح على ناقته، و يحشر ابنا فاطمة على ناقتىّ العضباء و القصواء، و أحشر أنا على البراق، خطوها عند أقصى طرفها، و يحشر بلال على ناقة من نوق الجنة» [٢].
و أخرجه الطبرانى و الحاكم بلفظ: «يحشر الأنبياء على الدواب، و أبعث على البراق، و يبعث بلال على ناقة من نوق الجنة فينادى بالأذان محضّا و بالشهادة حقّا، حتى إذا قال أشهد أن محمدا رسول اللّه، شهد له المؤمنون من الأولين و الآخرين» [٣].
و عند ابن زنجويه فى «فضائل الأعمال» عن كثير بن مرة الحضرمى، قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «تبعث ناقة ثمود لصالح فيركبها من عند قبره حتى توافى به المحشر، و أنا على البراق اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ، و يبعث بلال على ناقة من نوق الجنة ينادى على ظهرها بالأذان حقّا، فإذا سمعت الأنبياء و أممها: أشهد أن محمدا رسول اللّه قالوا: و نحن نشهد على ذلك» [٤].
[١] أخرجه الدارمى (٤٨) فى المقدمة، باب: ما أعطى النبيّ من الفضل. من حديث أنس بن مالك- رضى اللّه عنه-.
[٢] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ٣٣٣) و قال: رواه الطبرانى فى الصغير و الكبير، و فيه أبو صالح كاتب الليث و هو ضعيف و قد وثق، و عثمان بن يحيى بن صالح المصرى كذلك و بقية رجالهما رجال الصحيح.
[٣] انظر ما قبله.
[٤] أخرجه حميد بن زنجويه و ابن عساكر عن كثير بن مرة الحضرى، و العقيلى فى الضعفاء،-