المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٦٩ - النوع السادس فى ذكر حجه و عمره- صلى اللّه عليه و سلم
«من أحب أن يهل بعمرة فليهل، و من أحب أن يهل بحج فليهل» [١]. رواه البخاري. و لأحمد: «من شاء فليهل بعمرة».
و لما بلغ- صلى اللّه عليه و سلم- الأبواء أو ودان، أهدى له الصعب بن جثامة حمارا و حشيا فرده عليه، فلما رأى ما فى وجهه قال: «٧ نا لم نرده عليك إلا أنا حرم» [٢]. رواه البخاري و مسلم. و له فى رواية: حمار وحش [٣]. و فى أخرى: من لحم حمار وحش [٤]، و فى رواية: عجز حمار وحش يقطر دما [٥]، و فى رواية: شق حمار وحش [٦]، و فى رواية عضو من لحم صيد [٧].
و رواه أبو داود و ابن حبان من طريق عطاء عن ابن عباس أنه قال: يا زيد بن أرقم، هل علمت أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- .. فذكره. و اتفقت الروايات كلها عن أنه رده عليه، إلا ما رواه ابن وهب و البيهقي من طريقه بإسناد حسن من طريق عمرو بن أمية: أن الصعب أهدى للنبى- صلى اللّه عليه و سلم- عجز حمار وحش، و هو بالجحفة، فأكل منه و أكل القوم، قال البيهقي: إن كان هذا محفوظا فلعله رد الحى و قبل اللحم.
قال فى فتح البارى: و فى هذا الجمع نظر، فإن كانت الطرق محفوظة فلعله رد حيّا لكونه صيد لأجله، ورد اللحم تارة لذلك، و قبله تارة أخرى حيث علم أنه لم يصده لأجله. و قد قال الشافعى فى «الأم»: إن كان الصعب
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٣١٧) فى الحيض، باب: نقض المرأة شعرها عند غسل الحيض، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (١٨٢٥) فى الحج، باب: إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيّا حيّا لم يقبل، و مسلم (١١٩٣) فى الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم. من حديث الصعب ابن جثامة الليثى- رضى اللّه عنه-.
[٣] تقدم فى الذي قبله.
[٤] تقدم فى الذي قبله.
[٥] مسلم (١١٩٤) و تقدم فى الذي قبله.
[٦] تقدم فى الذي قبله.
[٧] أخرجه مسلم (١١٩٥) و تقدم فى الذي قبله.