المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٧٧ - الفصل الرابع فى مسحه- صلى اللّه عليه و سلم- على الخفين
تعالى: عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ [١] وَ حُورٌ عِينٌ [٢] بالجر فى قراءة حمزة و الكسائى. و قولهم «جحر ضب خرب» و للنحاة باب فى ذلك. و فائدته:
التنبيه على أنه ينبغى أن يقتصد فى صب الماء عليهما و يغسلا غسلا يقرب من المسح. انتهى.
و عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- غزوة تبوك، فتبرز رسول اللّه قبل الغائط فحملت معه إداوة- قبل الفجر- فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه و وجهه، و عليه جبة من صوف، ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة؛ و ألقى الجبة على منكبيه و غسل ذراعيه، ثم مسح بناصيته و على العمامة، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: «دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما، ثم ركب و ركبت» [٣]. الحديث رواه مسلم.
و عند الترمذى من حديث المغيرة أيضا أنه- صلى اللّه عليه و سلم- مسح على الخفين على ظاهرهما [٤]. و عند أبى داود من حديثه أيضا: و مسح- عليه الصلاة و السلام- على الجوربين و النعلين [٥]. و عنه قال: مسح رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- على الخفين، فقلت: يا رسول اللّه، نسيت، فقال: «بل أنت نسيت، بهذا أمرنى ربى عز و جل» [٦]. رواه أبو داود و أحمد. و عن عمرو بن أمية
[١] سورة هود: ٢٦.
[٢] سورة الواقعة: ٢٢.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٣٦٣) فى الصلاة، باب: الصلاة فى الجبة الشامية، و مسلم (٢٧٤) فى الطهارة، باب: المسح على الخفين.
[٤] صحيح: أخرجه الترمذى (٩٨) فى الطهارة، باب: ما جاء فى المسح على الخفين ظاهرهما، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٥] صحيح: أخرجه أبو داود (١٥٩) فى الطهارة، باب: المسح على الجوربين، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٦] ضعيف: أخرجه أبو داود (١٥٦) فى الطهارة، باب: المسح على الخفين، و أحمد فى «المستدرك» (٤/ ٢٥٣) من حديث المغيرة بن شعبة- رضى اللّه عنه-، و الحديث ضعفه الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».