المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٣ - الفرع الخامس فى ذكر قراءته- صلى اللّه عليه و سلم- بعد الفاتحة فى صلاتى الظهر و العصر
رواية: فى كل ركعة قدر ثلاثين آية، و حزرنا قيامه فى الأخريين قدر النصف من ذلك، و حزرناه فى الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه فى الأخريين من الظهر، و فى الأخريين من العصر على النصف من ذلك [١].
رواه مسلم.
و عن جابر بن سمرة: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى الظهر بالليل إذا يغشى، و فى رواية ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٢] و فى العصر نحو ذلك [٣]. الحديث رواه مسلم. و عنه: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى الظهر و العصر بالسماء ذات البروج، و السماء و الطارق [٤]، رواه أبو داود و الترمذى. و عن البراء: كنا نصلى خلفه- صلى اللّه عليه و سلم- الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من لقمان و الذاريات [٥]. رواه النسائى.
قال ابن دقيق العيد: فيه جواز الاكتفاء بظاهر الحال فى الأخبار دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة فى السرية لا يكون إلا بسماع كلها، و إنما يفيد يقين ذلك لو كان فى الجهرية. و كأنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على باقيها. و يحتمل أن يكون الرسول- صلى اللّه عليه و سلم- كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين، و هو بعيد جدّا.
انتهى.
و عن أنس: قرأ- صلى اللّه عليه و سلم- فى الظهر ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٦]
[١] صحيح: أخرجه مسلم (٤٥٢) فى الصلاة، باب: القراءة فى الظهر و العصر.
[٢] سورة الأعلى: ١.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (٤٥٩) فى الصلاة، باب: القراءة فى الصبح.
[٤] صحيح: أخرجه أبو داود (٨٠٥) فى الصلاة، باب: قدر القراءة فى صلاة الظهر و العصر، و الترمذى (٣٠٧) فى الصلاة، باب: ما جاء فى القراءة فى الظهر و العصر، و قال الترمذى: حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح، و هو كما قال.
[٥] ضعيف: أخرجه النسائى (٢/ ١٦٣) فى الافتتاح، باب: القراءة فى الظهر، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن النسائى».
[٦] سورة الأعلى: ١.